ووفق نتائج الاستطلاع، أعرب 41% من الأميركيين عن تعاطف أكبر مع الفلسطينيين، مقابل 36% مع الإسرائيليين. ورغم أن الفارق لا يُعدّ ذا دلالة إحصائية حاسمة، فإنه يمثل انعكاسًا واضحًا لاتجاهٍ استمر أكثر من عقدين، حافظت خلاله إسرائيل على تفوق مريح في نسب التعاطف الشعبي.
ففي العام الماضي فقط، أظهر الاستطلاع أن 46% من الأميركيين تعاطفوا مع الإسرائيليين، مقابل 33% مع الفلسطينيين، ما يعكس تقلّص الفجوة بصورة دراماتيكية خلال فترة قصيرة.
دعم متزايد لحل الدولتين
وبيّنت النتائج أن 57% من الأميركيين يؤيدون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، في مؤشر إضافي على تحوّل المزاج العام. وأوضحت المؤسسة أن هذا التغيّر يمتد عبر مختلف الفئات العمرية، مع بروز دور لافت للناخبين المستقلين الذين لا ينتمون إلى الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي.
كما أظهرت البيانات أن التحوّل كان أكثر وضوحًا داخل القاعدة الديمقراطية؛ إذ أفاد نحو ثلثي الديمقراطيين بأنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، مقابل قرابة 20% فقط أعربوا عن تعاطف أكبر مع الإسرائيليين. ويُعدّ هذا تبدّلًا جذريًا مقارنة بعام 2016، حين كان قرابة نصف الديمقراطيين يميلون إلى التعاطف مع إسرائيل.
تداعيات سياسية محتملة
ويرى محللون أن نتائج الاستطلاع تعكس تحوّلًا أعمق في الخطاب السياسي الأميركي، حيث أصبح دعم إسرائيل قضية خلافية داخل المشهد الحزبي، لا سيما في أوساط الشباب والليبراليين. كما قد يحمل هذا التحوّل انعكاسات على توجهات السياسة الخارجية الأميركية مستقبلًا.
وتشير معطيات الاستطلاع إلى أن التغير في الرأي العام بدأ قبل أحداث 7 أكتوبر، لكنه تسارع لاحقًا مع الحرب الإسرائيلية على غزة. كما رجّحت تحليلات أن يكون جزء من تراجع التعاطف مع إسرائيل مرتبطًا بتراجع شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد توترات علنية مع الرئيسين السابقين باراك أوباما وجو بايدن.
وأكد مسؤول في المؤسسة أن ما يحدث يمثل “وصولًا إلى نقطة تكافؤ غير مسبوقة”، مشيرًا إلى أن الفجوة الكبيرة التي استمرت سنوات طويلة تقلّصت بالكامل خلال فترة وجيزة، في مؤشر على تحوّل تاريخي قد يعيد رسم ملامح الموقف الأميركي من الصراع في المرحلة المقبلة.






رمضانيات
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
أخبار محلية