وبحسب بيان رسمي، أُصيب سيرفانتس خلال الاشتباكات، قبل أن يُفارق الحياة أثناء نقله جواً إلى العاصمة مكسيكو سيتي. وتُعد هذه العملية من أبرز الضربات التي تتلقاها شبكات المخدرات في السنوات الأخيرة.
أخطر المطلوبين
كان “إل مينتشو” (59 عاماً) يتزعم كارتل خاليسكو الجيل الجديد، أحد أكثر التنظيمات الإجرامية عنفاً ونفوذاً في البلاد. وقد وسّع الكارتل نفوذه من معقله في خاليسكو إلى معظم أنحاء المكسيك، مع حضور عابر للحدود.
وعرضت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه، فيما صنّفت الولايات المتحدة الكارتل عام 2025 “منظمة إرهابية”، متهمة إياه بالاتجار بالكوكايين والهيروين والميثامفيتامين والفنتانيل.
ويأتي مقتله بعد سنوات من ملاحقته، ليكون آخر أبرز زعماء الكارتلات البارزين، عقب سجن زعيم كارتل سينالوا خواكين غوزمان المعروف بـ“إل تشابو” في الولايات المتحدة.
اشتباكات وحرائق في 8 ولايات
أعقبت العملية موجة عنف واسعة، إذ ردّ مسلحون بإحراق مركبات وإقامة حواجز طرق ومهاجمة قوات الأمن في ثماني ولايات. وأُغلقت طرق في خاليسكو وميتشواكان، بينما دعت السلطات السكان إلى البقاء في منازلهم.
وذكرت وزارة الدفاع أن العملية خُطط لها ونُفذت بواسطة القوات الخاصة، بدعم من سلاح الجو والحرس الوطني، مع مصادرة مركبات مدرعة وأسلحة ثقيلة بينها قاذفات صواريخ. وأصيب ثلاثة جنود خلال الاشتباكات ونُقلوا لتلقي العلاج.
كما أشارت إلى أن معلومات استخباراتية قدمتها الولايات المتحدة ساهمت في تنفيذ العملية.
“انتصار كبير”
وصف مسؤولون أمريكيون مقتل “إل مينتشو” بأنه “انتصار كبير للمكسيك والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية والعالم”، في إشارة إلى الدور المركزي للكارتل في تهريب الفنتانيل إلى الأراضي الأمريكية، حيث يدخل معظم المخدر عبر الحدود الجنوبية الغربية.
وبحسب بيانات رسمية أمريكية، جرى ضبط آلاف الكيلوغرامات من الفنتانيل منذ أواخر 2024، كان نحو 96% منها عند الحدود مع المكسيك.
من جهتها، دعت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم المواطنين إلى الهدوء، مؤكدة أن “معظم أنحاء البلاد تسير فيها الأنشطة بشكل طبيعي”، رغم التوترات الأمنية في بعض المناطق، بينها منتجع بويرتو فالارتا السياحي.
إرث من العنف
اشتهر كارتل خاليسكو بسلسلة هجمات دموية استهدفت قوات الأمن ومسؤولين محليين، بينها إسقاط مروحيات عسكرية بصواريخ مضادة، وتعليق جثث على الجسور لبث الرعب في صفوف الخصوم.
ومع سقوط “إل مينتشو”، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يشكل مقتله بداية تراجع لنفوذ الكارتل، أم شرارة صراع دموي جديد على زعامة إمبراطورية المخدرات؟