2/18/2026 7:30:00 AM
رفضت قاضية أمريكية متخصصة في شؤون الهجرة مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيل الطالب الفلسطيني بجامعة كولومبيا محسن المهداوي، الذي اعتُقل العام الماضي عقب مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.
وقالت القاضية نينا فرويس في قرارها الصادر يوم 13 فبراير/شباط الجاري إن وزارة الأمن الداخلي لم تقدّم أدلة كافية تثبت وجوب ترحيل المهداوي، مشيرة إلى أن الحكومة اعتمدت على مستند غير موثق وقعه وزير الخارجية ماركو روبيو.
وأوضحت القاضية، أمس الثلاثاء، أن محامي الحكومة ارتكبوا خطأ إجرائيا بعدما فشلوا في التصديق رسميا على الوثيقة التي كانوا ينوون استخدامها دليلا ضد المهداوي، وهو ما دفعها إلى إنهاء القضية.
وقال المهداوي في بيان إن القرار يمثل "خطوة مهمة نحو صون ما حاول الخوف أن يدمره، وهو الحق في التعبير من أجل السلام والعدالة".
والمهداوي وُلد ونشأ في مخيم للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، وهو مقيم دائم في الولايات المتحدة منذ 10 أعوام. واعتُقل في أبريل/نيسان 2025 أثناء حضوره مقابلة تتعلق بطلب حصوله على الجنسية الأمريكية، ثم أُفرج عنه لاحقا بأمر من قاضٍ اتحادي.
ورغم الإفراج عنه، فقد واصلت الحكومة إجراءاتها لترحيله استنادا إلى مذكرة صادرة عن روبيو، تجيز إبعاد غير المواطنين إذا عُدَّ وجودهم "مضرّا" بمصالح السياسة الخارجية الأمريكية.
وتُعَد هذه القضية أحدث انتكاسة لجهود إدارة ترمب لاحتجاز وترحيل طلبة غير أمريكيين شاركوا في أنشطة جامعية مؤيدة للفلسطينيين أو منتقدة لإسرائيل. وكانت قاضية هجرة أخرى قد منعت الشهر الماضي محاولة الحكومة ترحيل طالبة الدراسات العليا في جامعة تافتس رميساء أوزتورك، بسبب مقال رأي انتقدت فيه موقف الجامعة من الحرب في غزة.
ولم تصدر وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تعليقا حتى الآن، في حين يظل بإمكان الإدارة استئناف الحكم أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة التابع لوزارة العدل.