احتجاجات واسعة متوقعة في استراليا ضد زيارة هرتسوغ وانتشار آلاف الشرطة لقمع التظاهرات
2/9/2026 8:10:00 AM
يعتزم متظاهرون متضامنون مع فلسطين التجمّع في مدينة سيدني، اليوم الإثنين، للاحتجاج على زيارة رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوغ، في وقت وصفت فيه السلطات الأسترالية الزيارة بأنها “حدث هام”، ودفعت بآلاف من عناصر الشرطة للسيطرة على الحشود المتوقعة.
وأعلنت الشرطة أنها نشرت قرابة 3000 شرطي في أنحاء سيدني، أكبر مدن أستراليا، ومنحتهم صلاحيات استثنائية نادرًا ما تُستخدم، تشمل تفريق التظاهرات، ونقل الحشود قسرًا، وتقييد الوصول إلى مناطق محددة، وتوجيه الناس للمغادرة، إضافة إلى تفتيش المركبات.
ودعت الشرطة المحتجين إلى التجمّع في حديقة وسط المدينة بذريعة “السلامة العامة”، إلا أن منظمي الاحتجاجات أكدوا نيتهم التجمّع أمام مبنى بلدية سيدني التاريخي، معتبرين أن القيود المفروضة تهدف إلى تحجيم صوت التضامن مع فلسطين.
وقال مساعد مفوّض شرطة نيو ساوث ويلز، بيتر ماكينا، إن الشرطة “تأمل عدم الاضطرار لاستخدام هذه الصلاحيات”، مشيرًا إلى وجود تواصل مع منظمي الاحتجاج، وأضاف: “سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع”.
ويزور هرتسوغ أستراليا هذا الأسبوع بدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في أعقاب حادث إطلاق النار الذي وقع في شاطئ بونداي، حيث من المقرر أن يلتقي بالناجين وعائلات 15 شخصًا قُتلوا خلال احتفال بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
غير أن الزيارة قوبلت برفض واسع من الجماعات المتضامنة مع فلسطين، التي أعلنت تنظيم احتجاجات متزامنة في المدن الكبرى في أنحاء أستراليا. كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية أمام محكمة سيدني، طعنًا في القيود المفروضة على التظاهرات.
وقالت المجموعة في بيان لها إن اليوم “سيكون يوم احتجاج وطني للمطالبة باعتقال إسحاق هرتسوغ والتحقيق معه”، مشيرة إلى أن لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة خلصت إلى أنه حرّض على الإبادة الجماعية في غزة.
وفي تطور لافت، أصدر المجلس اليهودي الأسترالي، المعروف بانتقاده للحكومة الإسرائيلية، رسالة مفتوحة وقّعها أكثر من ألف أكاديمي وشخصية مجتمعية من يهود أستراليا، دعوا فيها رئيس الوزراء الأسترالي إلى إلغاء دعوة هرتسوغ، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاعتراض حتى داخل الأوساط اليهودية في البلاد.