تلفزيون نابلس
كوكا كولا
توتر غير مسبوق في إيران: الرئيس الإيراني يتهم واشنطن وتل أبيب بإشعال الاحتجاجات وتهديدات بضرب إسرائيل والقواعد الأمريكية
1/11/2026 8:50:00 PM

 اتهم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران، عبر ما وصفه بـ«توجيه أوامر لمثيري الشغب» لإشعال الفوضى، وذلك في ظل استمرار أوسع موجة احتجاجات مناهضة للحكومة تشهدها البلاد منذ سنوات.

وفي تصريحات بثّها التلفزيون الإيراني الرسمي، الأحد، قال بيزشكيان إن «إرهابيين مرتبطين بقوى أجنبية يقتلون الأبرياء، ويحرقون المساجد، ويعتدون على الممتلكات العامة»، مشدداً على أن بلاده تواجه «مخططاً خارجياً منظماً» يستهدف أمنها واستقرارها.

وأكد الرئيس الإيراني أن حكومته عازمة على معالجة الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون، مشيراً إلى أن النظام «مستعد للاستماع إلى مطالب الشعب»، لكنه دعا في الوقت ذاته الإيرانيين إلى النأي بأنفسهم عن «المشاغبين والإرهابيين»، قائلاً: «أحثّ شعبنا العزيز على التجمع في كل حي، وعدم السماح لهؤلاء بإثارة الفوضى والاضطراب».

وتأتي تصريحات بيزشكيان بعد ثلاث ليالٍ من تصاعد حدة الاحتجاجات المستمرة منذ نحو أسبوعين، وسط توتر سياسي وأمني متصاعد داخلياً وخارجياً.

في موازاة ذلك، صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، محذراً من أن أي هجوم أمريكي على إيران سيجعل من إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة «أهدافاً مشروعة».

وخلال جلسة للبرلمان بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة، أشاد قاليباف بقوات الشرطة والحرس الثوري، ولا سيما قوات «الباسيج» المتطوعة، مثنياً على «صمودها» في مواجهة الاحتجاجات، ومتوعداً بالتعامل معها «بأشدّ الطرق» ومعاقبة «كل من يتم اعتقاله».

ووجّه قاليباف تهديداً مباشراً بشن «ضربة استباقية» ضد القوات الأمريكية وإسرائيل، التي لا تعترف بها الجمهورية الإسلامية وتعتبرها «أرضاً فلسطينية محتلة»، قائلاً: «في حال وقوع أي هجوم على إيران، ستكون الأراضي المحتلة وجميع القواعد والمراكز والسفن العسكرية الأمريكية في المنطقة أهدافاً مشروعة لنا، ولن ننتظر وقوع الهجوم إذا توفرت مؤشرات موضوعية على وجود تهديد».

وتزامنت هذه التصريحات مع مواقف أمريكية متشددة، إذ نقل عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن «إيران تتطلع للحرية»، مؤكداً أن بلاده «متأهبة للمساعدة»، في إشارة زادت من حدة التوتر بين الجانبين.

وتعكس التطورات الأخيرة تصعيداً سياسياً وأمنياً خطيراً، ينذر بتداعيات إقليمية واسعة في حال استمرار الاحتجاجات واتساع دائرة المواجهة بين طهران وواشنطن وحلفائها.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة