
في خطوة لافتة وغير مسبوقة، أدرجت منظمة «مراسلون بلا حدود» الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قائمتها لـ«أعداء حرية الصحافة»، متهمة إياه باستغلال سلطات منصبه لملاحقة وسائل الإعلام التي تنتقده أو لا تتوافق تغطيتها مع توجهاته، في تطور يعكس تصاعد المخاوف بشأن مستقبل حرية الإعلام في الولايات المتحدة.
وقالت المنظمة إن ترامب كثّف، منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية، تحركاته ضد وسائل الإعلام التي لا تحظى تغطيتها بقبوله، عبر إجراءات قالت إنها تعرقل عمل الصحافة المستقلة وتضغط على المؤسسات الإعلامية.
ونقل بيان للمنظمة عن مديرها التنفيذي، كريستيان مير، قوله إن إدراج ترامب جاء لأنه «يستخدم سلطات منصبه بشكل متعمد ضد وسائل الإعلام التي لا تعجبه تغطيتها الصحفية».
واعتبر مير أن وجود رئيس أميركي على هذه القائمة، إلى جانب الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ، يمثل نقطة تحول لافتة.
السيسي والجيش الإسرائيلي ضمن القائمة
ولم يقتصر التحديث الجديد للقائمة على ترامب، إذ أدرجت المنظمة للمرة الأولى اسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، متهمة السلطات المصرية بإغلاق وسائل إعلام مستقلة واعتقال صحافيين.
كما شملت القائمة الجيش الإسرائيلي والحزب الشيوعي الصيني، إلى جانب منظمات إجرامية في المكسيك، في إطار ما تصفه المنظمة بجهات وشخصيات تعمل بصورة متعمدة على تقويض الصحافة المستقلة.
ماسك وميتا وألفابت تحت المجهر
وامتدت القائمة إلى قطاع التكنولوجيا، حيث أدرجت منظمة «مراسلون بلا حدود» شركتي «ألفابت» و«ميتا»، متهمة إياهما بممارسة ضغوط اقتصادية على المؤسسات الإعلامية نتيجة هيمنتهما على حصة كبيرة من عائدات الإعلانات الرقمية.
كما تضمنت القائمة الملياردير الأميركي إيلون ماسك، ورجل الأعمال الفرنسي في قطاع الإعلام فنسنت بولوريه.
وتضم القائمة الجديدة 33 شخصية وجهة، اختارتها المنظمة باعتبارها أطرافاً تسهم في فرض القيود على الصحافة المستقلة أو إضعاف قدرتها على العمل بحرية.
الولايات المتحدة في المرتبة 64 عالمياً
وبحسب بيانات المنظمة، تحتل الولايات المتحدة المرتبة 64 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، وهو مؤشر يعكس حجم التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية والصحافيين هناك.
ونشرت المنظمة قائمتها بالتزامن مع اقتراب اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، الموافق الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر.
وأوضحت أن القائمة، التي تنشرها على فترات غير منتظمة منذ عام 2001، لا تهدف إلى حصر جميع الجهات المعادية لحرية الصحافة، بل تسليط الضوء على المسؤولين المباشرين عن تقويضها والأساليب التي يستخدمونها.
ويأتي إدراج رئيس الولايات المتحدة في هذه القائمة ليضع إدارة ترامب أمام انتقادات دولية جديدة بشأن تعاملها مع وسائل الإعلام، ويفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول حدود السلطة السياسية وقدرة الصحافة على ممارسة دورها الرقابي دون ضغوط أو تهديدات.
أخبار اسرائيلية
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |