
كشف كتاب استقصائي أميركي جديد عن مزاعم بشأن تحويلات مالية سرية بمئات ملايين الدولارات من الإمارات والسعودية إلى حسابات مرتبطة بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو شجّع كوشنر على تحويل نحو مليار دولار إلى بنك إسرائيل، وطلب إطلاعه على أي تحويلات مالية تُجرى من الحساب.
وبحسب ما أورده الصحافي الاستقصائي الأميركي ماثيو كول في كتابه المرتقب «أمراء ولصوص» (Princes and Thieves)، فإن هذه الأموال كانت جزءًا من ترتيبات مالية أوسع ارتبطت بعلاقات كوشنر السياسية والتجارية مع حكام في الخليج، وبمساعٍ لتحقيق مصالح سياسية وأمنية مشتركة في الشرق الأوسط.
ووفقًا لما ورد في الكتاب، جرى عام 2018 تحويل أموال إلى إسرائيل عبر أذربيجان، فيما أفادت مصادر استخباراتية اطّلعت على إدارة هذه الأموال بأن نتنياهو كان ضالعًا في إدارة أحد الحسابات، ونصح كوشنر بإيداع الأموال في بنك إسرائيل، بما قد يجعلها تبدو كأموال حكومية.
وأشار الكتاب إلى أن نتنياهو طلب إبلاغه مسبقًا بأي تحويلات من الحساب، وأن التواصل بينه وبين كوشنر جرى عبر السفير الأميركي لدى إسرائيل آنذاك، ديفيد فريدمان، الذي نفى بدوره ضلوعه في القضية.
كما تحدث الكتاب عن حساب مصرفي في دبي، وُصف باسم «ألفا»، أُدير عبر بنك أبوظبي الأول، وكان مسجلًا باسم صندوق خيري إماراتي، مع ادعاءات بأن كوشنر امتلك صلاحية إدارة الحساب وإجراء تحويلات منه.
وذكر المؤلف أن الأموال التي تدفقت إلى الحساب منذ عام 2017 بلغت مئات ملايين الدولارات، وأن جزءًا منها نُقل لاحقًا إلى حسابات في قبرص ووجهات أخرى، وفقًا للمصادر التي استند إليها الكتاب.
وبحسب الرواية الواردة في الكتاب، ارتبطت هذه الترتيبات بمصالح سياسية متبادلة؛ إذ سعى رئيس الإمارات محمد بن زايد إلى إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، بينما كان ولي العهد السعودي آنذاك محمد بن سلمان يسعى إلى تعزيز فرص وصوله إلى العرش، في حين عمل كوشنر على حشد دعم إقليمي لتسوية سياسية مع الفلسطينيين تتوافق مع المطالب الإسرائيلية.
وأضاف الكتاب أن ترتيبات أمنية سرية سبقت توقيع «اتفاقيات أبراهام» عام 2020، وتضمنت، بحسب ما أورده، تعهدًا إسرائيليًا بالمساعدة في الدفاع عن الإمارات في حال تعرضها لهجوم إيراني واسع، مقابل تحويل أموال إلى بنك إسرائيل لاستخدامها صندوقًا للطوارئ.
في المقابل، نفى كوشنر بشدة ما ورد في الكتاب، ووصف المزاعم بأنها أكاذيب لا أساس لها، معتبرًا أنها لم تُدعَم بأدلة، وفقًا للتقرير.
ويستند الكتاب، بحسب ما نُشر عنه، إلى مصادر استخباراتية ومعلومات تتعلق بعلاقات كوشنر المالية والسياسية مع دول الخليج خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب، وهي علاقات استمرت بعد مغادرته البيت الأبيض عام 2021، عندما أسس كوشنر صندوقًا استثماريًا بتمويل سعودي.
ومن المنتظر أن يسلط الكتاب الضوء على تفاصيل هذه العلاقات، في ظل تساؤلات بشأن تداخل المصالح المالية مع القرارات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
ملاحظة تحريرية: ما ورد بشأن التحويلات المالية ودور نتنياهو وكوشنر هو مزاعم منسوبة إلى الكتاب ومصادره، وقد نفى كوشنر صحتها؛ ولا ينبغي عرضها بوصفها حقائق قضائية مثبتة.
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |