سابقة في السياسة البريطانية.. حزب الخضر يعتمد قراراً يعتبر الصهيونية شكلاً من العنصرية
10/4/2026 10:31:00 PM

 أقرّ حزب الخضر في إنجلترا وويلز، الأحد، سياسة رسمية تعتبر الصهيونية، وفق التعريف الوارد في المقترح، شكلاً من أشكال العنصرية، وتدعو إلى إقامة دولة فلسطينية واحدة يتمتع فيها الجميع بحقوق متساوية، وذلك خلال مؤتمره السنوي في مدينة برايتون البريطانية.

وبحسب صحيفة «ذا غارديان»، حظي المقترح بتأييد 1022 عضواً، مقابل معارضة 813، في خطوة يُتوقع أن تثير جدلاً سياسياً وقانونياً داخل الحزب، وسط توقعات بتقديم طعن على القرار من بعض أعضائه.

وينص القرار، الذي أصبح جزءاً من السياسة الرسمية للحزب، على التعامل مع الصهيونية وفق التعريف الوارد في المقترح، على غرار أشكال العنصرية الأخرى، مع الدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية واحدة تضمن المساواة في الحقوق للجميع، بدلاً من دولة إسرائيل بصيغتها الحالية.

ويستند المقترح إلى أن الصهيونية، وفق رؤيته، تقوم على منح امتيازات لمجموعة عرقية على حساب إخضاع مجموعات أخرى. لكنه يوضح أن موقفه يستهدف الأيديولوجيا والممارسة السياسية للصهيونية، وليس الخلفية الدينية أو العرقية للأشخاص الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة، مشيراً إلى أن اليهود ليسوا جميعاً صهاينة، كما أن الصهاينة ليسوا جميعاً يهوداً.

وذكرت «ذا غارديان» أن المقترح، الذي حمل عنوان «الصهيونية هي العنصرية»، حظي بدعم مجموعة «خضر من أجل فلسطين»، فيما أظهر استطلاع أجرته مجموعة «الخضر اليهود» انقساماً بشأن الموقف من القرار، وقال 81% من المشاركين إنهم لا يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة.

وكان زعيم الحزب في إنجلترا وويلز، زاك بولانسكي، قد سُئل عن موقفه من اعتبار الصهيونية عنصرية، فقال لهيئة الإذاعة البريطانية «BBC» إن المقترح يعرّفها بأنها «تهجير وإبادة جماعية للشعب الفلسطيني»، مضيفاً أنه يرى أن ذلك يمثل عنصرية بوضوح.

وفي بيان عقب التصويت، أكد الحزب أن مناهضة العنصرية جزء أساسي من هويته السياسية، مشيراً إلى معارضته للاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية والسورية، ومطالبته بوقف مبيعات الأسلحة للحكومة الإسرائيلية، إلى جانب مواقفه بشأن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وشدد الحزب على أن التزامه بالمساواة والعدالة وحقوق الإنسان للجميع ومناهضة أشكال العنصرية كافة سيظل محورياً في توجهاته السياسية.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة