
أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الأحد، اعتقال عدة أشخاص بعد العثور على مواد يُشتبه في ارتباطها بمتفجرات قرب قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في جنوب غربي إنجلترا، والتي تستخدمها القوات الجوية الأميركية، في حادث أمني استدعى إخلاء منازل وانتشار فرق متخصصة في التعامل مع المتفجرات.
وقالت شرطة غلوسترشاير إن عدة رجال أوقفوا للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات، فيما جرى التعامل مع الواقعة باعتبارها «حادثًا كبيرًا»، قبل أن تعلن لاحقًا أن الوضع أصبح تحت السيطرة.
وانتقلت فرق عسكرية متخصصة في إبطال المتفجرات إلى المنطقة، حيث بدأت فحص عدد من المركبات في محيط القاعدة، بالتزامن مع فرض طوق أمني وانتشار مكثف لقوات الشرطة والطوارئ.
وأُخليت عدة منازل في منطقة ويلفورد المجاورة للقاعدة، ونُقل السكان إلى مركز ترفيهي قريب كإجراء احترازي، فيما أظهرت مشاهد من المنطقة انتشار عشرات مركبات الشرطة والإسعاف والإطفاء.
وبحسب تقارير بريطانية، تولت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في الحادث، بينما لم تكشف السلطات حتى الآن هوية الموقوفين أو طبيعة المواد التي عُثر عليها، كما لم تحدد الدافع المحتمل وراء الواقعة أو ما إذا كانت هناك نية لاستهداف القاعدة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الشرطة المحلية لم تكن تملك معلومات استخباراتية مسبقة قادت إلى العملية، فيما تخضع المواد المضبوطة للفحص لتحديد طبيعتها ومدى خطورتها وإمكانية استخدامها في تنفيذ هجوم.
وقال شاهد لوكالة «رويترز» إن قوات من الشرطة المسلحة أغلقت البوابة الرئيسية للقاعدة، بينما انتشرت معدات أمنية عند نقاط الدخول.
من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء آندي بيرنام يتلقى تحديثات متواصلة بشأن الحادث، فيما امتنع مكتبه عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل بسبب استمرار التحقيق.
وقال متحدث باسم الحكومة إن السلطات تتعامل مع الحادث، معربًا عن تقديره لأجهزة الطوارئ التي تحركت بسرعة وأوقفت عددًا من المشتبه بهم واتخذت إجراءات لحماية السكان.
كما شكر وزير الدفاع ويس ستريتينغ فرق الطوارئ والوحدات المتخصصة التي شاركت في الاستجابة للحادث.
وفي الجانب الأميركي، قالت القوات الجوية الأميركية إن الوحدات الأميركية المتمركزة في بريطانيا لا تزال في حالة تأهب، مؤكدة أن القوات الأميركية والبريطانية تواصلان اتخاذ إجراءات لضمان أمن العسكريين والمدنيين والمتعاقدين وأفراد عائلاتهم، مع استمرار تقييم الإجراءات الأمنية.
وتكتسب الحادثة أهمية خاصة بسبب استخدام قاعدة فيرفورد من قبل القوات الجوية الأميركية في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب على إيران، بعد سماح الحكومة البريطانية للقوات الأميركية باستخدام القاعدة لتنفيذ ضربات على مواقع إيرانية.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر في تموز/ يوليو الماضي من أن القواعد المستخدمة في تنفيذ تلك الضربات قد تصبح «هدفًا مشروعًا»، فيما أعلنت بريطانيا استعداد قواتها المسلحة للتعامل مع أي هجوم محتمل.
ومع ذلك، لم تعلن السلطات البريطانية أو الأميركية حتى الآن وجود أي صلة بين الموقوفين أو المواد المضبوطة والتهديدات الإيرانية السابقة، ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث وطبيعة المواد التي عُثر عليها.
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |