غزة والضفة وسورية على طاولة الأمم المتحدة.. قادة المنطقة يحذرون من إسرائيل
9/22/2026 10:35:00 PM

 تصدر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى جانب التطورات في الضفة الغربية وسورية ولبنان، كلمات عدد من قادة المنطقة خلال افتتاح أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء، وسط تحذيرات من تداعيات السياسات الإسرائيلية على المنطقة.

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما وصفه بالوضع الإنساني في غزة، داعيًا الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين إلى إعادة النظر في مواقفها، ومؤكدًا دعم بلاده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية ضمن حدود عام 1967.

وقال أردوغان إن المنطقة تواجه، بحسب تعبيره، "عقلية إبادة جماعية لا تشبع من القتل"، مضيفًا أن غزة أصبحت، وفق وصفه، من أكثر المناطق تضررًا من الحرب، ولا سيما الأطفال.

وانتقد الرئيس التركي أداء الأمم المتحدة في التعامل مع النزاعات، معتبرًا أن عجزها عن وقف الحروب في فلسطين ومناطق أخرى أدى إلى تراجع الثقة بقدرتها على أداء دورها في حفظ السلام.

وفي الشأن الفلسطيني، أشار أردوغان إلى عدم تمكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حضور اجتماعات الجمعية العامة للعام الثاني على التوالي، وقال إن بلاده ستواصل، وفق تعبيره، "رفع صوت دولة فلسطين الحرة ذات السيادة".

أمير قطر: ما جرى في غزة إبادة جماعية

من جهته، قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن ما جرى في قطاع غزة يمثل، بحسب وصفه، "إبادة جماعية ووصمة عار في جبين الإنسانية"، محذرًا من تصريحات إسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من القطاع.

وأشار أمير قطر إلى أن قادة إسرائيليين باتوا يتحدثون علنًا عن تهجير سكان غزة، فيما دعا إسرائيل إلى الالتزام بوقف العمليات والانسحاب من القطاع ورفع الحصار.

كما حذر من امتداد ما وصفه بـ"العدوانية الإسرائيلية" إلى دول في المنطقة، ولا سيما سورية ولبنان، مؤكدًا دعم بلاده لسيادة لبنان ومؤسسات الدولة وضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار.

وشدد أمير قطر على أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الخطورة، داعيًا إلى الحوار والتفاوض لمعالجة تداعيات الصراعات الإقليمية.

غوتيريش: حجم القتل والدمار في غزة غير مسبوق

وفي كلمته أمام الجمعية العامة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الحرب التي اندلعت في غزة بعد هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 خلفت، بحسب وصفه، حجمًا من القتل والدمار لم يشهد مثيلًا له خلال سنوات توليه منصبه.

ووصف غوتيريش هجمات 7 أكتوبر بأنها "بغيضة"، لكنه أشار إلى أن ذلك أعقبه هجوم واسع على الفلسطينيين في غزة، متحدثًا عن حجم كبير من القتل والدمار.

كما شدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي وبالأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والسماح للأمم المتحدة بالقيام بمهامها في قطاع غزة وحماية موظفيها والعاملين في المجال الإنساني.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يقوض فرص التوصل إلى السلام، ويزيد المخاطر المرتبطة بالتهجير القسري.

وأكد أن القوة العسكرية وحدها لا يمكنها تحقيق السلام، محذرًا من تراجع فرص حل الدولتين.

الملك عبدالله: التوسع الإسرائيلي بات تهديدًا إقليميًا

بدوره، حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من أن ما وصفه بـ"الأطماع التوسعية" للحكومة الإسرائيلية بات يمثل تهديدًا إقليميًا، مشيرًا بشكل خاص إلى التوغلات الإسرائيلية في سورية.

وقال الملك عبدالله إن هناك، وفق تعبيره، "توغلات متكررة وتوسعًا جغرافيًا يتمدد" في سورية، محذرًا من تداعيات ذلك على أمن الأردن، بما في ذلك الحدود والمياه.

وأكد أن الأردن لن يتجاهل ما يمس أمنه القومي ومصالحه، مشددًا على حماية حدوده ومصادره المائية.

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، قال الملك عبدالله إن الإجراءات الإسرائيلية تشكل، بحسب وصفه، سياسة مترابطة تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم، واصفًا التهجير القسري بأنه "جريمة حرب".

كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة الهجمات وتدمير البنية التحتية المدنية في غزة وعدم الانسحاب من القطاع، معتبرًا أن استمرار هذه الإجراءات يتجاوز، بحسب موقفه، إطار التدابير العسكرية المؤقتة.

وتأتي هذه التصريحات خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تستمر من 22 إلى 28 سبتمبر الجاري في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة