الكونغرس الأميركي يحذر من انهيار السلطة الفلسطينية وفتح الباب أمام حماس
9/10/2026 10:37:00 PM

دعا ستة أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأميركي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى التحرك بشكل عاجل لمنع تدهور الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية والحيلولة دون انهيار السلطة الفلسطينية، محذرين من أن استمرار الأزمة قد يوفر بيئة مواتية لتعزيز نفوذ حركة حماس والجماعات المدعومة من إيران.

وقاد المبادرة النائبان براد شنايدر وكريغ غولدمان، الرئيسان المشاركان لتجمع اتفاقيات أبراهام في الكونغرس، فيما وقع على الرسالة أربعة مشرعين آخرين من الحزبين.

وأكد المشرعون، في رسالة وجهوها إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، أن مواجهة التنظيمات المدعومة من إيران تمثل أولوية للولايات المتحدة، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب استقرار الضفة الغربية، مشيرين إلى أن وجود اقتصاد فلسطيني قادر على العمل يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ويدعم فرص التقدم السياسي.

وحذر أعضاء الكونغرس من أن الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية قد تخلق فراغاً تستغله حركة حماس والجماعات المتشددة في عمليات التجنيد وتهريب الأسلحة وتقويض التعاون الأمني مع إسرائيل.

واعتبروا أن استمرار تجميد أو تأخير تحويل أموال المقاصة الفلسطينية قد يسرع من الانهيار الاقتصادي، بما يخدم، بحسب رسالتهم، الجهات المتطرفة ولا يخدم مصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وشدد المشرعون على أنهم لا يطالبون إسرائيل بالتراجع عن جهودها المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب، كما أقروا بالمخاوف الأمنية التي تواجهها منذ هجمات السابع من أكتوبر عام 2023، إلا أنهم دعوا إلى وضع آليات تضمن تحويل الأموال إلى المؤسسات الفلسطينية، مع فرض رقابة تمنع استخدامها في أنشطة إرهابية.

كما طالبوا السلطة الفلسطينية بمواصلة تنفيذ الإصلاحات وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، مشيدين بسياسة إدارة ترامب التي تجمع، وفق رسالتهم، بين دعم المؤسسات الفلسطينية والمطالبة بالمساءلة والإصلاح.

وتطرقت الرسالة إلى التعديلات التي أجرتها السلطة الفلسطينية عام 2025 على نظام مخصصات الأسرى وعائلاتهم، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية اعتبرت هذه الخطوة إيجابية، مع استمرار تساؤلات بشأن مدى توافقها مع متطلبات قانون تايلور فورس.

وحذر أعضاء الكونغرس كذلك من أي خطوات قد تؤدي إلى إضعاف العلاقات المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، معتبرين أن تراجع القنوات المالية الخاضعة للرقابة قد يدفع إلى استخدام النقد أو أنظمة مالية غير منظمة، بما يزيد من صعوبة مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

ورغم انتقاداتهم لأداء السلطة الفلسطينية، أكد المشرعون أنها ما زالت تمثل، بحسب رسالتهم، البديل الإداري الأكثر واقعية للحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية، محذرين من أن انهيارها الاقتصادي قد ينعكس سلباً على التعاون الأمني مع إسرائيل والخدمات العامة، ويضعف القوى الفلسطينية المعتدلة، ويمنح حماس وغيرها من الجماعات المتطرفة مساحة أكبر للتحرك.

وفي ختام رسالتهم، طالب أعضاء الكونغرس الإدارة الأميركية بمواصلة العمل مع الأطراف المعنية للحيلولة دون مزيد من التدهور الاقتصادي في الضفة الغربية، وتقديم إحاطة سرية للكونغرس حول الجهود المبذولة خلال الأشهر الأخيرة لمعالجة الأزمة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة