مجلس النواب الأمريكي يرفض تعديلا لوقف مساعدات إسرائيل
7/16/2026 7:20:00 AM

 صوت مجلس النواب الأمريكي، ضد تعديل يدعو إلى وقف المساعدات المقدمة لإسرائيل، رغم تأييد ما يقرب من نصف الديمقراطيين له، في مؤشر على اتساع الخلاف بين التقدميين الأمريكيين وإسرائيل .


وجاء رفض التعديل بأغلبية 314 صوتا مقابل 104 أصوات، بعدما طرحه النائب الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي ضمن مشروع قانون الإنفاق الخاص بوزارة الخارجية.

ورغم سقوط الإجراء، فقد حظي بدعم 103 نواب ديمقراطيين ونائب جمهوري واحد، في تحول واضح عن سنوات كانت تمر فيها مشاريع القوانين المؤيدة لإسرائيل بإجماع شبه كامل.

وفي الوقت نفسه، يدفع الديمقراطيون اليساريون باتجاه إنهاء المساعدات الأمريكية لإسرائيل ضمن حملاتهم للانتخابات التمهيدية الخاصة بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بينما يدعو ديمقراطيون معتدلون إلى إرسال أموال تستخدم في الأسلحة الدفاعية فقط.

ويعد ماسي من أبرز المعارضين لكل أشكال المساعدات الخارجية، لكنه أوضح أن موقفه جاء أيضا استجابة للخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين جراء الهجمات الإسرائيلية على غزة. وخلال نقاش في مجلس النواب، قال: "سقط 70 ألفا في غزة، ولا أعتقد أننا يجب أن نكون جزءا من ذلك".

وكان مقترح ماسي سيمنع استخدام أي تمويل وارد في مشروع قانون الاعتمادات المالية لصالح إسرائيل، كما كان سيوقف المساعدات الأمنية السنوية البالغة 3.3 مليارات دولار التي ترسلها واشنطن إلى إسرائيل.

ولو أقر مجلس النواب التعديل، لبقي تصويت الأربعاء رمزيا إلى حد بعيد، إذ كان سيتعين، لكي يصبح قانونا، أن يمر في مجلس الشيوخ ويتجاوز استخداما شبه مؤكد لحق النقض من قبل الرئيس دونالد ترامب، الذي جعل دعم إسرائيل جانبا أساسيا في سياسته الخارجية.

وخلال هذا العام، تحولت المساعدات العسكرية لإسرائيل، إلى جانب التبرعات التي يقدمها داعمو إسرائيل للمرشحين في الحملات السياسية الأمريكية، إلى قضية شديدة الاشتعال بالنسبة للديمقراطيين.

ويمثل انتقاد القادة السياسيين الأمريكيين لإسرائيل تحولا جذريا. وقد سعى تعديل ماسي إلى قطع التمويل السنوي الوارد في مذكرة تفاهم أبرمت عام 2016 مع إسرائيل، وتستمر حتى عام 2028.

وفي سبتمبر/أيلول 2016، أيد مجلس النواب قرارا يدعم مذكرة التفاهم بأغلبية 405 أصوات مقابل 4 أصوات فقط.

كما حقق مرشحون انتصارات مفاجئة بعد تركيز حملاتهم الانتخابية على مجموعة من القضايا التقدمية، من بينها معارضة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، بل والتشكيك حتى في حق إسرائيل في الوجود.

وانعكس هذا التحول أيضا على قادة الحزب. فالنائب حكيم جيفريز من نيويورك، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، قال أمس الثلاثاء إنه سيعارض تعديل ماسي، واصفا إياه بأنه "فضفاض للغاية".

في المقابل، أعلنت النائبة كاثرين كلارك من ماساتشوستس، وهي الثانية في الترتيب بين الديمقراطيين في مجلس النواب، اليوم الأربعاء، أنها ستؤيد التعديل. وقالت في بيان: "ينبغي ألا نمنح شيكا على بياض للمساعدات العسكرية لأي دولة لا تمتثل للقانون والمصالح والقيم الأمريكية".

ومن المقرر أن تخضع مكانة إسرائيل لدى الديمقراطيين لاختبار جديد في الرابع من أغسطس/آب، عندما يختار ناخبو ولاية ميشيغان مرشحين للترشح لمجلسي الشيوخ والنواب ومنصب الحاكم، في وقت تناقش فيه الولاية علاقات الولايات المتحدة مع إسرائيل.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة