هل تنجح الهدنة؟ ترامب يؤكد وقف النار وإلغاء أي تحرك عسكري نحو بيروت
6/1/2026 10:07:00 PM

 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مؤكداً أن أي قوات كانت في طريقها إلى بيروت أُعيدت بالفعل، وأنه "لن تتجه أي قوات إلى العاصمة اللبنانية".

وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إنه أجرى اتصالاً وصفه بـ"المثمر للغاية" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول آخر التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة. وأضاف أنه جرى أيضاً التواصل مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى، مشيراً إلى اتفاق الطرفين على وقف إطلاق النار المتبادل، بحيث تمتنع إسرائيل عن شن هجمات جديدة، مقابل توقف الحزب عن استهدافها.

وفي أول موقف من الحزب، أعلن النائب حسن فضل الله دعم حزب الله لأي اتفاق يؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار على كامل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن ذلك يشكل مدخلاً ضرورياً لانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي ما زالت تسيطر عليها داخل لبنان.

من جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري المتواصل في جنوب لبنان ومحيطه، داعية جميع الأطراف إلى احترام اتفاقات وقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية.

وجاءت هذه التطورات بعدما أعلنت إسرائيل نيتها استئناف الضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت، متهمة حزب الله بخرق التفاهمات السابقة. وفي المقابل، أكد مصدر مقرب من الحزب أن العمليات ضد شمال إسرائيل ستستمر طالما استمرت الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

وأثارت التهديدات الإسرائيلية موجة نزوح جديدة من الضاحية الجنوبية، حيث غادرت عشرات العائلات منازلها وسط ازدحام مروري كثيف وحالة من القلق والخوف، خاصة بين الأطفال الذين عاشوا تجارب نزوح سابقة خلال الأشهر الماضية.

وعبّر عدد من السكان عن شعورهم بالإحباط بعد عودتهم إلى منازلهم عقب سريان وقف إطلاق النار السابق، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى مغادرتها مجدداً بسبب تجدد المخاوف من القصف.

في الأثناء، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن بلاده تتعرض لـ"عدوان إسرائيلي شرس"، وذلك عشية جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط مساعٍ أمريكية لدفع الطرفين نحو تثبيت التهدئة ومنع توسع المواجهة.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الأمريكية يومي 2 و3 يونيو جولة جديدة من المفاوضات، بعد لقاءات عسكرية عُقدت في البنتاغون الأسبوع الماضي. وتتمسك بيروت بمطلب وقف إطلاق النار الشامل، فيما تشدد واشنطن على ضرورة توقف هجمات حزب الله كخطوة أولى لتهيئة الظروف أمام أي اتفاق دائم.

في المقابل، اعتبرت إيران أن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل شرطاً أساسياً ضمن أي تفاهم إقليمي أوسع لإنهاء الحرب، متهمة إسرائيل بخرق الاتفاقات القائمة، ومؤكدة استمرار دعمها للبنان والمقاومة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات العسكرية التي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة ونزوح واسع للسكان، بينما تتزايد المخاوف من انهيار جهود التهدئة وعودة التصعيد إلى مستويات غير مسبوقة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة