فرنسا تلاحق إسرائيل قضائياً.. اتهامات بـ"تعذيب وعنف جنسي" بحق ناشطي أسطول الصمود
5/29/2026 3:34:00 PM

 فتحت فرنسا مسارًا قضائيًا بشأن الانتهاكات التي تعرّض لها ناشطون فرنسيون شاركوا في "أسطول الصمود" المتجه إلى قطاع غزة، بعد الكشف عن شهادات تتحدث عن تعذيب وإهانات واعتداءات جسدية وجنسية خلال احتجازهم في إسرائيل.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الجمعة، إحالة الملف إلى القضاء الفرنسي، عقب تسلمه تقريرًا من القنصل العام الفرنسي في تركيا يتضمن شهادات ومعطيات حول ما تعرّض له مواطنون فرنسيون بعد اعتراض الأسطول واحتجاز المشاركين فيه.

وقال بارو، في تصريحات لإذاعة "فرانس إنتر"، إن التقرير تضمّن مزاعم عن "عنف جنسي وتعريض للبرد والاعتداء بالضرب، إضافة إلى إهانات متكررة بحق رعايا فرنسيين"، معتبرًا أن هذه الوقائع "قد تُصنّف كجنايات".

وأكد الوزير الفرنسي أنه قرر إحالة القضية إلى المدعية العامة للجمهورية لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة والتحقيق في الانتهاكات المزعومة.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان باريس منع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، من دخول الأراضي الفرنسية، إثر نشره مقطع فيديو يظهر ناشطين من "أسطول الصمود" راكعين وأيديهم موثقة خلال احتجازهم في جنوب إسرائيل عقب اعتراض الأسطول في البحر.

وأثارت المشاهد التي نشرها بن غفير موجة استنكار واسعة في عدة دول أوروبية، وسط دعوات لفرض عقوبات على إسرائيل وعلى الوزير الإسرائيلي بسبب طريقة التعامل مع الناشطين.

وكان نحو 50 قاربًا يقل مئات المتضامنين مع الفلسطينيين، بينهم 37 فرنسيًا، قد أبحروا من تركيا في 14 أيار/ مايو الماضي في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتسليط الضوء على الكارثة الإنسانية المتفاقمة هناك.

وفي السياق ذاته، أعلنت محاميات يمثلن المشاركين الفرنسيين في الأسطول عزمهن التقدّم بدعاوى قضائية تتعلق بـ"العنف والإهانات والاغتصاب وأعمال التعذيب" التي تعرّض لها الناشطون خلال فترة احتجازهم.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد رحّلت الأسبوع الماضي نحو 430 ناشطًا أجنبيًا شاركوا في "أسطول الصمود"، بعد اعتراضه في المياه الدولية ومنع وصوله إلى قطاع غزة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة