تلفزيون نابلس
كوكا كولا
تسريبات حرب إيران تشعل غضب ترامب.. وصف الصحفيين بـ"الخيانة" وتحرك قضائي لملاحقة المصادر
5/12/2026 7:10:00 AM

 كشفت شبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع شخصيا وزارة العدل الأمريكية إلى ملاحقة الصحفيين الذين غطوا الحرب على إيران، عبر إصدار مذكرات استدعاء تهدف إلى كشف مصادر التسريبات المتعلقة بالعمليات العسكرية والملفات الأمنية الحساسة.


ونقلت الشبكة عن مسؤولين مطلعين أن ترامب سلّم القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش مذكرة تحمل كلمة "خيانة"، تضمنت مقالات وتقارير صحفية تناولت تفاصيل الحرب على إيران، وذلك خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض.

وبحسب المسؤولين، فإن وزارة العدل أصدرت بعد ذلك عدة مذكرات استدعاء طالت مؤسسات إعلامية، بينها صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي كانت أول من كشف عن التحقيقات.

وأكد أحد المسؤولين أن قسم الأمن القومي في وزارة العدل كان يدرس بالفعل تتبع بعض مصادر التسريبات، إلا أن تدخل ترامب سرّع وتيرة الإجراءات القانونية.

وأوضحت المصادر أن التحقيقات تستهدف الموظفين الذين سربوا المعلومات وليس الصحفيين أنفسهم، غير أن مذكرات الاستدعاء تمثل واحدة من أكثر محاولات الإدارة الأمريكية تشددا في ملاحقة التسريبات المرتبطة بالأمن القومي.

وذكرت الشبكة أن ترامب أبدى غضبا خاصا من نشر تفاصيل تتعلق بإحاطات الحرب على إيران وعمليات الإنقاذ العسكرية، خصوصا ما يتعلق بحادثة طيار أمريكي مفقود داخل إيران، تمكن من الإفلات من القوات الإيرانية لأكثر من يوم قبل أن تنقذه القوات الأمريكية.

وكان ترامب قد هدد علنا، الشهر الماضي، بسجن مراسل لم يكشف عن اسمه على خلفية التسريبات المتعلقة بتلك العملية، معتبرا أن نشر المعلومات عرض حياة العسكريين الأمريكيين للخطر.

وفي أعقاب ذلك، أكد تود بلانش أن وزارة العدل "ستحقق دائما" في أي تسريبات تتضمن معلومات سرية، خاصة إذا كانت تمس سلامة أفراد الجيش الأمريكي، مضيفا أن إرسال مذكرات استدعاء للصحفيين "قد يكون ضروريا".

وأشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية وسعت من صلاحيات ملاحقة التسريبات بعد مراجعة أجرتها المدعية العامة السابقة بام بوندي لسياسات وزارة العدل، بما يسمح للمحققين بالحصول على سجلات هواتف الصحفيين وملاحظاتهم أو استدعائهم للشهادة.

من جهتها، اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مذكرات الاستدعاء تمثل "هجوما على العمل الصحفي المحمي دستوريا"، مؤكدة أنها ستواجه هذه الإجراءات قانونيا.

وقالت شركة "داو جونز" الناشرة للصحيفة إن الإدارة الأمريكية تحاول "ترهيب الصحافة وخنق التقارير الأساسية"، فيما كشفت مصادر إعلامية أخرى أنها تلقت أيضا مذكرات استدعاء خلال الأشهر الماضية، لكنها فضلت عدم الإعلان عن ذلك في الوقت الحالي.

     
 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة