تقديرات أمنية أمريكية صادمة.. الخيار العسكري لن يقضي على النووي الإيراني
3/24/2026 10:01:00 AM
كشفت تقارير غربية عن تحولات لافتة في تقديرات المؤسسات الأمنية داخل الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، مع تزايد الشكوك حول إمكانية تحقيق الأهداف الكبرى للحرب، وعلى رأسها القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إسقاط النظام.
وبحسب تقارير نشرتها صحيفة "واشنطن بوست"، نقلًا عن مصادر أمنية أمريكية وإسرائيلية، أن التقييمات الاستخباراتية الحديثة خلصت إلى أن الخيار العسكري، حتى في حال تنفيذه على نطاق واسع، لن يكون كافيا لإنهاء البرنامج النووي في إيران بشكل كامل.
وبحسب هذه المصادر، فإن البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني جرى تصميمها على مدار سنوات طويلة بطريقة تجعلها شديدة التعقيد والتحصين، حيث تنتشر المنشآت في مواقع متعددة، ويقع جزء كبير منها في أعماق الأرض، ما يصعّب من عملية استهدافها أو تدميرها بصورة شاملة.
وأشارت المصادر إلى أن الضربات الجوية، مهما بلغت دقتها وكثافتها، قد تنجح فقط في تعطيل بعض المنشآت أو إبطاء وتيرة العمل لفترة محدودة، دون القدرة على القضاء النهائي على القدرات النووية، وهو ما يعزز القناعة داخل دوائر صنع القرار بأن الحسم العسكري الكامل قد يكون هدفًا غير قابل للتحقيق.
وفي السياق ذاته، تراجعت أيضًا التقديرات التي كانت تراهن على إمكانية إسقاط النظام الإيراني عبر الضغط العسكري أو إضعافه بشكل يؤدي إلى انهياره، إذ ترى المصادر أن الواقع الداخلي في إيران، إلى جانب تشابك المصالح الإقليمية والدولية، يجعل هذا السيناريو معقدًا وبعيد المنال في المدى القريب.
وتوضح التقارير أن هذه المعطيات دفعت صناع القرار في واشنطن وتل أبيب إلى إعادة النظر في الأهداف المعلنة، والانتقال تدريجيًا من فكرة "الحسم" إلى استراتيجيات تقوم على "الاحتواء" و"إدارة الصراع"، من خلال تقليص قدرات إيران العسكرية، والحد من نفوذها الإقليمي، وفرض معادلات ردع طويلة الأمد.
كما برزت مخاوف متزايدة من تداعيات أي تصعيد عسكري واسع، إذ حذرت التقديرات من أن طهران قد تلجأ إلى ردود فعل قوية، من بينها تسريع أنشطتها النووية، أو توسيع نطاق المواجهة عبر أدواتها الإقليمية، فضلًا عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتدفقات الطاقة العالمية.
في سياق التصعيد الميداني، شهدت مناطق داخل إيران فجر الثلاثاء الهجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة، حيث طالت الضربات منشآت مرتبطة بقطاع الغاز في أصفهان، إلى جانب سقوط مقذوف على خط أنابيب يغذي محطة كهرباء في خرمشهر، ما أدى إلى أضرار مباشرة في مرافق حيوية مرتبطة بإمدادات الطاقة.