تلفزيون نابلس
كوكا كولا
لاريجاني: مخازن صواريخنا قائمة بالكامل.. واغتيال الإمام خامنئي له ثمن غير مسبوق
3/8/2026 10:20:00 AM

أوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، السبت، أنّ "استراتيجية العدو كانت إثارة الفوضى في إيران ليسهل تقسيمها"، فالهدف "كان تقسيم البلاد"، لأنّ "مشكلتهم هي إيران نفسها".

 


وفي تصريحات للتلفزيون الإيراني، أشار إلى أنّ "الأعداء أرادوا استغلال الأجواء الضبابية لقلب الأوضاع في إيران رأساً على عقب وتحقيق المطامع الحقيرة التي تسعى إليها إسرائيل في هذا الوقت".

وكشف لاريجاني أنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اتصل بالرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل هذه الأحداث وقال له: "لدينا معلومات تفيد بأنكم إذا تحركتم فسنصل إلى مبتغانا"، لافتاً إلى أنّ ترامب ذكر في مكان ما أنه تعرّض لـ "الإغراء" (الوسوسة) للهجوم على إيران بناءً على هذا الحديث.

وأضاف أنّ "هذا الإغراء أهدر مصالح الولايات المتحدة وفرض تكاليف باهظة على كاهل الشعب الأميركي".

"وحدة الإيرانيين أحبطت حيلة الأعداء"

وأردف لاريجاني أنّهم "حاولوا الوصول إلى غاياتهم عبر استهداف قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد علي الخامنئي، وظنوا أنّه باستهداف القيادة سيتسبب في انهيار نظام الحكم لكن ذلك لم يحدث، بحيث إنّ الشعب يواصل حياته الطبيعية"، على الرغم من "تشكل حالة من الحزن العميق الممزوج بالملحمة، والشعور المهيب وغير المألوف الذي انتاب الشعب الإيراني".

وقال في السياق: "يجب على أميركا وإسرائيل أن تعلما أنّ اغتيال الإمام خامنئي والاعتداء على تراب إيران سيكون له ثمن ثقيل وغير مسبوق".

وأشار أيضاً إلى العدوان على المدارس والمستوصفات ودور رعاية الأيتام، مؤكداً أنّه مهما حاول ترامب لم يرد الشعب الإيراني عليه لأنه لا يعرف الشعب الإيراني.

وأوضح أن النضج الفكري للشعب الإيراني منقطع النظير، وأنّ حضور الناس في الشوارع خلال ليالي العزاء يُظهر أنهم يقفون إلى جانب بعضهم البعض بكل وجودهم.

وشدد لاريجاني على أنّ هذه الوحدة "أحبطت آخر حيلة كان يمتلكها الأعداء لبذر الفرقة"، بعدما "ظن ترامب في ذروة حماقته أنه يستطيع اختراق صفوف الشعب عبر التهديد بإفشاء رسائل خيالية".

وأشار إلى أنّ الناس نزلوا إلى الساحة بفهم عميق للتاريخ وأهداف الأعداء وسيحافظون على هذا الرأسمال الوطني العظيم.

وأكّد أنّ الولايات المتحدة "لا تدرك حقائق المنطقة وخاصة إيران"، مشيراً إلى أنّ "الأعداء يحاولون تغيير الأوضاع بناءً على تصوراتهم الخاطئة، لكن الشعب الإيراني وبفضل تجاربه السابقة قد تجاوز هذه التهديدات".

وقال إنّ إيران "أثبتت مراراً أنّها صمدت في وجه الضغوط والصدمات، فإرادتها أقوى مما يتصوره الأعداء"، مشدداً على أنّ اتحاد وتضامن الشعب الإيراني سيحول دون تحقق أهدافهم الواهية.

وأضاف أنّ الحكومة والوزراء بذلوا كل ما في وسعهم لتأمين البنزين والمواد الغذائية للمواطنين، مبيّناً أنّه رغم ارتفاع حجم التنقلات والسفر، فقد "تم تلبية الاحتياجات"، فيما "المخزونات الكافية متوفرة الآن أيضاً".

وأوضح لاريجاني أنّ القادة العسكريين يتواجدون بشجاعة في الميدان أيضاً ويعملون على إنتاج المعدات اللازمة باستخدام التقنيات الحديثة.

"الأميركيون غرقوا في المستنقع"

وبيّن أنّ الأميركيين "أرادوا إنهاء الحرب في وقت قصير لكنهم غرقوا في المستنقع، فالإيرانيون لم يتركوهم وشأنهم"، مضيفاً أنّ الأميركيين "لا يعرفون منطقة غرب آسيا وظنوا أنّ بإمكانهم تكرار ما فعلوه في فنزويلا هنا أيضاً".

كما أكّد أيضاً أن الأميركيين "وصلوا إلى نهاية الطريق"، وأنّه رغم القصف "لم يصل الأعداء إلى مبتغاهم، ونحن لن نتركهم وشأنهم".

وأضاف: "على الأميركيين أن يدركوا أنه لم يعد لديهم الحق في الاعتداء على إيران وعليهم أن يعوا عواقب غطرستهم"، متوعداً بأنّ إيران "لن تسمح لهم بالنجاة من هذا المأزق، وعليهم أن يدفعوا ثمن فعلتهم".

وقال إنّه "يجب على الشعب الأميركي أيضاً أن يعلم أن ترامب قد ضحى بالمصالح الوطنية وضرائبهم لأجل نزواته الشخصية".

"ترامب أُصيب بحالة من الهستيريا"
ولفت لاريجاني، في السياق، إلى أنّ ترامب أُصيب بحالة من "الهستيريا" وهو يتخبط الآن بما أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها، مؤكداً أن الأفضل لترامب أن يعترف بأنه أخطأ وأنه وقع في فخ الخداع الإسرائيلي.

وتابع: "ترامب تسبب في استشهاد قائدنا، ولن نتركه حتى نردّ الصاع صاعين، وهذا ليس أمراً بسيطاً".

وأوضح لاريجاني في الإطار، أنّ أعضاء مجلس الخبراء "سيقومون بعملية اختيار القائد وفقاً لتدابيرهم الخاصة، وسيكون لديهم اختيار جيد".

"دول المنطقة دعمت عدوان صدام علينا"
وفي ما يتعلق بدول المنطقة، قال لاريجاني إنّ دول المنطقة "دعمت عدوان صدام علينا، لكننا لم ننتقم منهم لأنهم جيراننا".

وأشار إلى أنّ "هناك دولتان في المنطقة ادعتا أنهما ستمنعان أي هجوم أميركي ينطلق من أراضيهما"، لكن "نحن بطبيعة الحال نشك في قدرتهما".

وشدّد في الإطار، على أنّ الاستراتيجية الإيرانية "هي الحفاظ على الصداقة مع الجيران والابتعاد عن سوء الظن، إلاّ إذا استخدمت أراضيهم ضد أمننا القومي".

"هيبة الأميركيين في المنطقة قد تحطمت"

ولفت إلى أنّ هيبة الأميركيين في المنطقة "قد تحطمت"، مشيراً إلى أنّ هذه الدول "تدرك الآن أنّ الولايات المتحدة لم تعد قادرة على ضمان أمنها".

وأفاد لاريجاني بأنّه قرأ تقارير أنه في بعض دول المنطقة "وقع عدد من الجنود الأميركيين أسرى"، مضيفاً أنّهم "يكذبون بقولهم إنّ 5 أو 6 جنود أميركيين فقط قد قُتلوا"، وأنّهم لاحقاً "سيرفعون عدد القتلى تحت ذريعة وقوع حوادث سير".

وأوضح أنّ الحرب تسببت الآن في تكاليف بلغت ألف مليار دولار وأوجدت أزمات في دول أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

كما أنّ "خسارة ألف مليار دولار في سوق البورصة والأزمة الاقتصادية في شرق آسيا ليست سوى جزء من تكلفة مقامرة ترامب الدموية"، وفق لاريجاني.

"الأكراد هم من أكثر القوميات الإيرانية أصالة"

وفي ما يتعلق بالكرد، قال لاريجاني إنّ المسألة التالية كانت تحريض بعض القوميات الإيرانية ضد السيادة بهدف تقسيم البلاد، لكن عليهم أن يعلموا أنّ "الأكراد هم من أكثر القوميات الإيرانية أصالة".

وأضاف أنّ القوات المسلحة وجهت تحذيراً شديد الجدية للجماعات الانفصالية: "إذا وطأت أقدامكم المسار الخطأ، فسنصفي حساباتنا معكم".

وأشار إلى أنّ الكرد يدركون جيداً أنّ الأميركيين يتعاملون بعقلية "نفعية/تجارية".

"مخازننا الصاروخية قائمة بالكامل"

وفي ما يخص القدرة الصاروخية، قال لاريجاني إن بعض الأنباء تزعم أنّهم دمروا القدرة الصاروخية الإيرانية لكن "هذه مجرد أمانٍ لديهم"، مؤكّداً أنّ "مخازن إيران الصاروخية قائمة بالكامل ونعمل بحكمة وتدبير".

كما شدّد على أنّ "إيران لم تغلق مضيق هرمز"، إذ أنّ "المضيق مغلق بشكل طبيعي ولا يمكن لأحد العبور".

وشدد على أنّ الضربات التي توجّهها الجمهورية الإسلامية للولايات المتحدة "ستكون مستمرة ولن نتركهم وشأنهم".

وفي ما يتعلق بالوساطة، فأفاد لاريجاني بأنّ البعض اتصل للقيام بمهام "وساطة"، فيما "كان جزءاً من هذه الاتصالات موجّهاً".

وأضاف أنّ "الأوروبيين محقون في عدم الاكتراث لترامب لأنّه أهانهم في قضايا مختلفة".

وختم بالقول إن إيران الآن في طور عبور عنق الزجاجة في هذه الحرب، وإن الشعب الإيراني وجّه رسالة للعدو مفادها: عليكم التراجع.

     

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة