تلفزيون نابلس
كوكا كولا
"انتظروا وشاهدوا".. رسالة غامضة تجتاح هواتف الإيرانيين وسط تصاعد التهديدات الأميركية
2/23/2026 8:25:00 PM

 تلقى إيرانيون في مختلف أنحاء البلاد، يوم الإثنين، رسالة نصية مجهولة المصدر حملت عبارة لافتة: "الرئيس الأميركي رجل أفعال.. انتظروا وشاهدوا"، في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد التوتر غير المسبوق بين واشنطن وطهران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الرسالة وصلت إلى عدد كبير من المواطنين في مدن متعددة، دون الكشف عن مصدرها، ما أثار حالة من القلق والتساؤلات في ظل أجواء سياسية وأمنية مشحونة.

وجاءت هذه التطورات بعد سلسلة تهديدات أميركية بشن هجوم واسع النطاق على إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي، بالتزامن مع خروج آلاف الطلاب في تظاهرات لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات التي شهدتها البلاد الشهر الماضي.

وذكرت صحيفة The New York Times أن الرئيس الأميركي Donald Trump أبلغ مستشارين بأنه يدرس خيار شن هجوم خلال الأشهر المقبلة لإجبار القيادة الإيرانية على تقديم تنازلات، في حال تعثرت الجهود الدبلوماسية أو لم تحقق الضغوط أهدافها.

وبحسب التقرير، فإن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، لكنه يميل إلى تنفيذ ضربة استباقية في الأيام المقبلة لدفع طهران إلى طاولة المفاوضات، وإقناعها بالتخلي عن قدراتها المرتبطة بتصنيع سلاح نووي.

وتشمل الأهداف المحتملة قيد الدراسة مقار قيادة الحرس الثوري الإيراني، ومنشآت نووية، إضافة إلى مواقع برنامج الصواريخ الباليستية.

ومن المرتقب أن يعقد مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران اجتماعاً في جنيف الخميس المقبل، فيما يُنظر إليه على أنه محاولة أخيرة لتجنب مواجهة عسكرية مفتوحة.

عسكرياً، عززت واشنطن وجودها في المنطقة عبر نشر 13 سفينة حربية، من بينها حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln، في وقت تتجه فيه حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford نحو شرق المتوسط، إلى جانب تعزيزات جوية تشمل مقاتلات متطورة وطائرات تزويد بالوقود ومنظومات قيادة وسيطرة.

في المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi على أن بلاده “تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها”، مؤكداً أن أي هجوم أميركي سيُعد عملاً عدوانياً، وأن الرد الإيراني سيكون “مبرراً ومشروعاً”.

كما لوّح مسؤولون إيرانيون بإمكانية استهداف قواعد أميركية في المنطقة، بل وإغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حال اندلاع مواجهة عسكرية.

وبين رسالة غامضة تتصدر هواتف الإيرانيين، وتحركات عسكرية متسارعة في المنطقة، تبدو الأيام المقبلة مفتوحة على سيناريوهات حاسمة قد تعيد رسم معادلات الصراع في الشرق الأوسط.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة