2/19/2026 9:01:00 AM
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة وزارية طارئة برئاسة المملكة المتحدة، خُصصت لتقييم الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك عشية انطلاق أعمال 'مجلس السلام' في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وحذرت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، من أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يواجه مخاطر جدية نتيجة انتهاكات مستمرة من الطرفين، مشددة على ضرورة الانتقال للمرحلة الثانية التي تتطلب انسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوات استقرار دولية، مع اشتراط عدم وجود دور إداري أو عسكري لحركة حماس.
من جانبه، كشف المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، عن ملامح الخطة الأمنية المقبلة، مؤكداً أن قوة حفظ سلام تضم آلاف الجنود ستتولى تأمين القطاع لضمان بيئة خالية مما وصفه بـ'الإرهاب'. وأوضح والتز أن 'مجلس السلام' الذي سيعقد الخميس سيركز على الجوانب الأمنية والمالية، حيث من المتوقع الإعلان عن تعهدات دولية بقيمة 5 مليارات دولار مخصصة لمشاريع إعادة الإعمار، مشدداً على ضرورة تجريد الفصائل الفلسطينية من سلاحها بالكامل.
وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشاً، والانتهاكات تقوض خطة الرئيس ترمب للسلام؛ لا بد من نشر قوات استقرار دولية وانسحاب إسرائيل من القطاع.
في المقابل، حذر مندوب فلسطين، رياض منصور، من أن السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، المتمثلة في إرهاب المستوطنين وهدم المنازل، تهدف بشكل مباشر إلى الضم الفعلي للأراضي، مؤكداً أن هذه الإجراءات أوصلت العملية السياسية إلى 'نهاية الطريق'. وانضمت دول عربية ودولية، من بينها مصر والأردن وقطر والسعودية وروسيا وفرنسا، في جبهة موحدة لإدانة التوسع الاستيطاني، محذرين من انفجار وشيك في الضفة الغربية قد يطيح بجهود التهدئة الإقليمية.
وفي مداخلة عكست حجم الفجوة الدبلوماسية، زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر أن الوجود اليهودي في الضفة الغربية لا ينتهك القانون الدولي، مدعياً أن الإسرائيليين هم 'السكان الأصليون' للأرض. وتأتي هذه التصريحات في وقت تضغط فيه القوى الإقليمية لفتح المعابر ورفع القيود الإسرائيلية التي تمنع تدفق المساعدات الإنسانية الكافية لمواجهة الكارثة المعيشية في غزة.