الأمم المتحدة: إجراءات الاحتلال لتسجيل أراضي الضفة 'أملاك دولة' غير قانونية وتدمر حل الدولتين
2/18/2026 8:50:00 AM
أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بشأن فرض سلطتها على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة تعد إجراءات غير قانونية. وأوضح في تصريحات صحفية أن هذه الخطوات تخالف بشكل صريح قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة بالحقوق الفلسطينية.
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب تصديق حكومة الاحتلال، وللمرة الأولى منذ عام 1967، على مشروع قرار يتيح لها البدء في الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية شاسعة عبر تسجيلها تحت مسمى 'أملاك دولة'. ويهدف هذا المسار القانوني الجديد إلى شرعنة السيطرة على الأراضي وتسهيل التوسع الاستيطاني في عمق الضفة الغربية.
من جانبه، حذر دوجاريك من أن هذه الإجراءات ستمنح سلطات الاحتلال غطاءً لتسهيل عمليات طرد الفلسطينيين من ديارهم وتجريدهم من ملكية أراضيهم التاريخية. وأشار إلى أن مثل هذه التحركات تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الأمني والاجتماعي في الضفة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها قطاع غزة.
وفي سياق ردود الفعل الفلسطينية، شددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على أن هذا القرار يمثل محاولة مكشوفة لسرقة الأرض وفرض واقع استيطاني جديد بقوة السلاح. ووصفت الحركة الخطوة بأنها باطلة قانوناً، كونها صادرة عن سلطة احتلال تفتقر إلى أي شرعية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الإجراءات الإسرائيلية ستجعل من السهل إخراج الفلسطينيين من الضفة وتجريدهم من ملكية أراضيهم، وهو أمر يزعزع الاستقرار في وقت تتفاقم فيه الأزمات.
وأشار المتحدث الأممي إلى أن المنظمة الدولية ستواصل إثارة هذا الملف في المحافل العلنية ومع الدول الأعضاء، مطالباً مجلس الأمن الدولي والقوى المؤثرة بالتحرك العاجل. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد السلم والأمن في المنطقة.
كما نبه دوجاريك إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية، المدعومة بتصريحات وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، تهدف بشكل مباشر إلى تقويض أي فرصة مستقبلية لحل الدولتين. وأكد أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش سيستمر في الضغط على العواصم العالمية للدفع نحو عملية سياسية جادة تنهي الاحتلال.
وفي ختام تصريحاته، شدد المتحدث باسم الأمين العام على أنه لا بديل عن حل الدولتين لضمان تحقيق سلام مستدام وعادل يخدم شعوب المنطقة، مؤكداً أن فقدان الأمل في المسارات السياسية ليس خياراً مقبولاً. وتزامن ذلك مع إدانة واسعة من 80 دولة ومنظمة دولية للإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تكرس الضم غير القانوني.