تلفزيون نابلس
كوكا كولا
نيويورك تايمز: وزيرة العدل تهين ضحايا إبستين وتحمي النخبة
2/15/2026 8:10:00 AM

 صحيفة نيويورك تايمز بشدة سلوك وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي أثناء جلسة استماع في الكونغرس بشأن وثائق جيفري إبستين، الأمريكي المدان بارتكاب جرائم جنسية والاتجار بالقاصرات، وقالت إنها أهانت مجددا ضحايا ذلك المجرم الجنسي وتسعى في المقابل لحماية بعض الشخصيات النافذة المتورطة في نفس القضية.


وقالت افتتاحية لهيئة تحرير الصحفية إن أداء بوندي في الكونغرس لم يكن مجرد استعراض سياسي، بل كان بمثابة إهانة جديدة للعديد من ضحايا إبستين وخاصة من كن حاضرات خلال جلسة الكونغرس وطالبن الوزيرة بالاعتذار عن كشف هوياتهن في الملفات المنشورة.

وترى الصحيفة أن جلسة الاستماع التي انعقدت الأسبوع الماضي قدمت صورة قاتمة عن حالة العدالة الأمريكية، خاصة عندما رفضت بوندي الاعتذار للضحايا اللواتي انتظرن عقودا من أجل الشفافية والمساءلة.

ولاحظت الصحيفة أنه بدلا من الاعتذار، بادرت الوزيرة إلى السخرية من أعضاء لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب، وخاصة النائب الجمهوري توماس ماسي الذي كان من بين من ضغطوا على إدارة الرئيس دونالد ترمب من أجل الإفراج عن وثائق إبستين.

وذكّرت الصحيفة بأن بوندي كانت مخوّلة نشر وثائق إبستين، لكنها أمضت شهورا ترفض ذلك، ولم تستسلم إلا بعد أن أجبرها الكونغرس على نشر الملفات، وفق شروط تضمن حماية خصوصية الضحايا والأمن القومي والتحقيقات القضائية الجارية.

ولاحظت الصحيفة أن الوزارة أخفقت في تلك المهمة ونشرت عشرات الصور غير المنقحة بينها صور لنساء عاريات، وعلقت على ذلك بالقول إنه "من الصعب تصور طريقة أكثر فظاعة لعدم حماية الضحايا"، وهو ما حطم ثقة النساء اللواتي لم يتم إنصافهن من قبل النظام القانوني.

في مقابل الإهمال في التعامل مع كرامة الناجيات، قالت الصحيفة إن الوزارة كانت حريصة على حماية سمعة بعض أفراد النخبة. وأفاد أعضاء في لجنة الشؤون القضائية أن ما يقرب من 80% من ملفات إبستين لا تزال مخفية، بما في ذلك هويات 6 رجال أثرياء ونافذين، بينما لم تقدم وزارة العدل حتى الآن تفسيرا علنيا مقنعا لذلك.

وترى الصحيفة أن الشكوك القائمة حول القضية سببها هو تاريخ إدارة ترمب في التضليل بشأن ملفات إبستين، واستخدامها لوزارة العدل لحماية حلفائها السياسيين والتحقيق مع خصومها المزعومين.

وفي نظر الصحيفة، فإن الملفات التي تم نشرها لحد الساعة (حوالي 3 ملايين وثيقة) تشي بأن هناك رغبة في حماية ناس يعتقدون أنهم فوق القانون، ويتبادلون المصالح والنفوذ والامتيازات.

وأوردت الصحفية نموذج هوارد لوتنيك، وزير التجارة في عهد ترمب، الذي ادعى في البداية أنه لم تكد تكن له أية علاقة بإبستين، ولكنه في الواقع زار جزيرته الخاصة.

وتوقفت الافتتاحية عند دور ترمب في ما وصفته النشر الانتقائي للمعلومات ذات الصلة بالقضية، وقالت إن إدارته تواصل إخفاء كميات هائلة من المعلومات المتعلقة بإبستين، فيما شملت بعض عمليات الحذف هوية ترمب نفسه.

ونقلت الصحيفة عن النائب الديمقراطي جيمي راسكين قوله إنه اطلع على صفحات محذوفة تضمنت إفادات لمحامي إبستين يقول فيها إنه لم يُطلب قط من إبستين مغادرة مارالاغو (نادي ترمب الخاص في فلوريدا)، وهو ادعاء يتناقض مع روايات ترمب.

ودعت الصحيفة الأمريكيين لرفض ما سمته الأعذار الواهية لحماية هويات شركاء إبستين، وقالت إن نظام العدالة الحالي ينتهك القيم الأمريكية لأنه أصبح يشتغل وفق معايير مزدوجة ويُدلل الأقوياء ويؤذي الضعفاء.

 

     

 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة