وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن «على الأميركيين أن يبقوا متيقظين تجاه الدور التخريبي للصهاينة»، في إشارة إلى مساعٍ إسرائيلية محتملة للتأثير على مسار التفاوض. وأضاف، في تغريدة عبر منصة «إكس»، أن نتنياهو «في طريقه إلى الولايات المتحدة، ما يستوجب من الأميركيين التفكير بحكمة وعدم السماح له بفرض أطره الخاصة على المفاوضات النووية».
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، جاءت تصريحات لاريجاني ضمن حديث أدلى به للقناة الوطنية العُمانية، تزامناً مع زيارته إلى سلطنة عُمان، حيث أجرى سلسلة لقاءات سياسية رفيعة المستوى.
وفي مسقط، التقى لاريجاني سلطان عُمان هيثم بن طارق في قصر البركة، حيث جرى بحث آخر تطورات المفاوضات الإيرانية–الأميركية، وسبل التوصل إلى «اتفاق متوازن وعادل» بين الجانبين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العُمانية. وأكد الطرفان خلال اللقاء أهمية العودة إلى طاولة الحوار، وتقريب وجهات النظر، وحل الخلافات بالطرق السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما التقى لاريجاني وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي يؤدي دور الوسيط في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، إضافة إلى لقاءات أخرى شملت شخصيات إقليمية، بينها المتحدث باسم جماعة الحوثي في اليمن محمد عبد السلام.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن زيارة لاريجاني إلى عُمان كانت مخططة مسبقاً، على أن يتوجه بعدها إلى دولة قطر، في إطار جولة إقليمية تتناول المستجدات السياسية والتعاون الاقتصادي.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من جولة محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، عُقدت في ظل تلويحات أميركية باستخدام القوة، دون الإعلان عن موعد أو مكان الجولة المقبلة. وتصرّ طهران على حصر المفاوضات في ملفها النووي، رافضة توسيعها لتشمل برنامجها الصاروخي، في حين تسعى واشنطن إلى إدراج قضايا إضافية ضمن جدول التفاوض.
وفي السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الجولة الأخيرة من المحادثات مكّنت طهران من «اختبار جدّية الجانب الأميركي»، مشيراً إلى وجود حدّ أدنى من التفاهم يسمح بمواصلة المسار الدبلوماسي.
وعلى الصعيد العسكري، جدّد الجيش الإيراني تحذيراته، مؤكداً أن القوات المسلحة «سترد بشكل حاسم ومدوٍّ على أي اعتداء»، في وقت شدد فيه قادة عسكريون إيرانيون على ارتفاع مستوى الجاهزية الدفاعية، نتيجة التخطيط المستمر وتطوير القدرات والاستفادة من التجارب السابقة.
سياسياً، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصالات مع نظرائه في تركيا ومصر والسعودية، أن المفاوضات تمثل «بداية إيجابية»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة معالجة «انعدام الثقة» حيال نوايا الولايات المتحدة، في إشارة إلى تعقيدات لا تزال تكتنف طريق التفاهم بين الطرفين.






أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
مقالات وتقارير
أخبار فلسطينية