وينتمي النشطاء الستة إلى جماعة “باليستاين أكشن”، المصنّفة حاليًا منظمة محظورة في بريطانيا، والتي نفذت المداهمة في الساعات الأولى من صباح السادس من أغسطس/آب 2024، مستهدفة مصنع إلبيت في مدينة بريستول جنوب غربي إنكلترا.
وجاءت العملية بعد نحو عشرة أشهر من اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وذكر الادعاء أن المداهمة تسببت في أضرار تُقدَّر بنحو مليون جنيه إسترليني (1.4 مليون دولار)، مدعيًا أن المتهمين استخدموا شاحنة بيضاء – كانت تُستعمل سابقًا كسجن متنقل – لاقتحام المصنع وتحطيم معدات داخله.
في المقابل، أكد المتهمون أن دافعهم كان “منع الإبادة الجماعية” في غزة عبر تعطيل صناعة الأسلحة، ونفوا استخدام العنف ضد أي شخص.
براءات وحالة انقسام داخل هيئة المحلفين
وشملت لائحة الاتهام تهم السطو المقترن بالعنف، وإحداث فوضى بعنف، والإضرار الجنائي. والمتهمون هم: شارلوت هيد (29 عامًا)، صامويل كورنر (23 عامًا)، ليونا كاميو (30 عامًا)، فاطمة زينب رجواني (21 عامًا)، زوي روجرز (22 عامًا)، وجوردان ديفلين (31 عامًا).
وبرأت هيئة المحلفين جميع المتهمين من تهمة السطو المقترن بالعنف، كما برأت رجواني وروجرز وديفلين من تهمة إحداث فوضى بعنف. غير أنها فشلت، بعد أكثر من 36 ساعة من المداولات، في التوصل إلى قرار بشأن التهم نفسها الموجهة إلى هيد وكورنر وكاميو.
كما عجزت الهيئة عن إصدار حكم بشأن تهمة منفصلة وُجهت إلى كورنر، تتعلق بالتسبب عمدًا بإصابات جسدية خطيرة، بعد اتهامه بضرب شرطية بمطرقة ثقيلة، وهي التهمة التي أنكرها، مؤكدًا أنه تصرّف لحماية أحد أصدقائه.
وعقب النطق بالأحكام، احتضن المتهمون بعضهم بعضًا داخل قفص الاتهام ولوّحوا لمؤيديهم في قاعة المحكمة، وسط هتافات وتصفيق، قبل مغادرة القاضي القاعة.
وأعلن الادعاء العام حاجته إلى وقت لدراسة إمكانية طلب إعادة المحاكمة في القضايا التي لم تتمكن هيئة المحلفين من حسمها.
سياق سياسي وقانوني مشحون
وكانت الحكومة البريطانية قد صنّفت جماعة “باليستاين أكشن” منظمة إرهابية في يوليو/تموز 2025، أي بعد نحو عام من واقعة اقتحام منشأة إلبيت، ما يجعل الانتماء إليها جريمة جنائية.
وخلال توجيهاته لهيئة المحلفين، شدد القاضي جيريمي جونسون على ضرورة الفصل بين الوقائع محل النظر والآراء السياسية، قائلًا إن القضية يجب أن تُحسم “بناءً على الأدلة، لا على المواقف من جماعة باليستاين أكشن أو الحرب في غزة”.
من جهتها، قالت المدعية العامة ديانا هير إن المتهمين تعمدوا “إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات واستخدام العنف أو التهديد به”، مؤكدة مع ذلك معارضتها للعنف، بينما تمسك الدفاع بأن أفعال المتهمين جاءت بدافع سياسي وأخلاقي، دون نية لإيذاء الأشخاص.






أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار دولية
أخبار عربية
أخبار فلسطينية