تلفزيون نابلس
كوكا كولا
مسقط تجمع الخصمين: واشنطن وطهران تتفقان على موعد مفاوضات حساسة رغم التهديدات والتصعيد
2/4/2026 11:45:00 PM

 أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، والتي أُشيع سابقًا أنها أُلغيت، ستُعقد صباح يوم الجمعة المقبل في العاصمة العُمانية مسقط، في خطوة تعكس عودة المسار التفاوضي رغم أجواء التوتر والتصعيد المتبادل.

وقال عراقجي، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، إن التخطيط جارٍ لعقد المحادثات النووية مع واشنطن عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت طهران (ت.غ +4)، معربًا عن شكره لسلطنة عُمان على جهودها في ترتيب اللقاء. وأضاف: “أنا ممتن لأشقائنا العُمانيين الذين قاموا بجميع الترتيبات اللازمة”.

وفي تأكيد متزامن، صرّح مسؤول في البيت الأبيض بأن المفاوضات مع إيران ستُعقد بالفعل يوم الجمعة في مسقط، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة اللقاء أو مستواه.

وكان موقع “أكسيوس” الأمريكي قد أفاد، في وقت سابق مساء الأربعاء، بأن الولايات المتحدة رفضت طلبًا إيرانيًا لتعديل مكان أو مضمون المحادثات، ما أدى إلى تعثر مؤقت في التفاهمات. ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: “أبلغناهم أن الخيار هو هذا أو لا شيء، فقالوا: حسنًا، إذن لا شيء”، مضيفًا أن واشنطن لا تزال مستعدة لعقد المحادثات هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل إذا وافقت طهران على الصيغة الأصلية.

وفي سياق التوتر المتصاعد، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريح لشبكة “إن.بي.سي نيوز”، من أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي “ينبغي أن يكون قلقًا للغاية”، في إشارة إلى صعوبة المرحلة المقبلة والتحديات التي تحيط بأي اتفاق محتمل.

من جانبه، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن أي محادثات مع إيران يجب أن تشمل برنامجها النووي والصاروخي، ودعمها لما وصفه بـ”وكلائها في المنطقة”، إضافة إلى طريقة تعاملها مع شعبها. وأوضح أن مكان انعقاد اللقاء ظل موضع نقاش، في ظل تضارب التقارير حول عقده في تركيا أو سلطنة عُمان، التي سبق أن لعبت دور الوسيط بين الطرفين.

وأكد روبيو أن مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف جاهز للانطلاق، مشددًا على أن هذه المحادثات لا تعني “إضفاء الشرعية” على إيران، وقال: “إذا أراد الإيرانيون اللقاء، فنحن مستعدون. لست متأكدًا من إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكننا سنحاول معرفة ذلك”.

وقبيل الإعلان عن موعد المحادثات، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، بحثا خلاله العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، في إطار التحضيرات الجارية للقاء.

وتتوقع وسائل إعلام إيرانية أن تتركز المحادثات غير المباشرة على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، وتزامن ذلك مع احتجاجات شعبية شهدتها إيران أواخر ديسمبر الماضي على خلفية الأوضاع الاقتصادية.

وفي المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي بحت، محذّرة من رد “شامل وحاسم” على أي هجوم محتمل.

 
 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة