تلفزيون نابلس
كوكا كولا
تصعيد في الميدان وتغيير في العنوان: أمريكا تدمر طائرة إيرانية وطهران تغادر "طاولة تركيا"
2/3/2026 10:35:00 PM

 شهدت مياه الخليج وبحر العرب تصعيداً عسكرياً خطيراً، اليوم الثلاثاء، ينذر بتغير قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الجيش الأمريكي إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة طائراته، بالتزامن مع اعتراض الحرس الثوري لسفينة تجارية أمريكية في مضيق هرمز. يأتي هذا التوتر الميداني في وقت فاجأت فيه طهران الأوساط الدبلوماسية بطلب نقل مفاوضاتها مع واشنطن من أنقرة إلى مسقط.

اشتباك جوي فوق "أبراهام لنكولن"

في تطور يعكس حالة التأهب القصوى، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن مقاتلة من طراز "إف-35 سي" (F-35C) انطلقت من على متن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لنكولن"، قامت بإسقاط طائرة مسيّرة إيرانية من طراز "شاهد-139".

وصرح المتحدث باسم القيادة المركزية، تيم هوكينز، أن المسيّرة الإيرانية قامت بمناورات وصفها بـ "العدائية" واقتربت بشكل خطير من الحاملة التي كانت تبحر في بحر العرب على بعد 500 ميل من السواحل الجنوبية لإيران. وأكد هوكينز أن القرار جاء "دفاعاً عن النفس ولحماية القطعة البحرية والأفراد العاملين عليها".

تحرش بحري في "عنق الزجاجة"

وفي حادثة منفصلة وقعت بعد ساعات قليلة، انتقل التوتر إلى مضيق هرمز الاستراتيجي. فقد أعلنت شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد تك"، أن ثلاثة زوارق سريعة ومسلحة تابعة للحرس الثوري الإيراني اعترضت السفينة التجارية "ستينا إمبيراتيف" (Stena Imperative) التي ترفع العلم الأمريكي.

ووفقاً للتقارير، وقعت الحادثة أثناء عبور السفينة للممر الدولي بصورة قانونية على بعد 16 ميلاً بحرياً شمال سلطنة عُمان، قبل أن تتمكن السفينة من مواصلة طريقها. ويُعد هذا الحادث رسالة إيرانية واضحة في الممر الذي يُنقل عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

سياق سياسي ملتهب: ترامب يهدد

لا يمكن فصل هذا التصعيد العسكري عن المشهد السياسي المحتدم. فبحسب المراقبين، جاء تحريك حاملة الطائرات الأمريكية إلى المنطقة عقب موجة احتجاجات واسعة اجتاحت المدن الإيرانية في يناير/كانون الثاني الماضي (2026).

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد وجه تحذيراً شديد اللهجة لطهران، مهدداً بـ "الضرب في المكان المؤلم" إذا ما أقدمت السلطات الإيرانية على قمع المتظاهرين، مما وضع القوات الأمريكية في المنطقة في حالة استنفار قصوى.

مناورة دبلوماسية نحو مسقط

على الصعيد الدبلوماسي، وفي خطوة لافتة تزامنت مع قرع طبول الحرب، كشفت مصادر مطلعة أن طهران تقدمت بطلب رسمي لنقل جولات التفاوض غير المباشرة مع واشنطن من تركيا إلى سلطنة عُمان.

ويرى محللون أن هذا الطلب يعكس رغبة إيرانية في الاستفادة من "الدبلوماسية العمانية الهادئة" وتاريخ مسقط الطويل في الوساطة وتفكيك الأزمات المعقدة، في محاولة لفتح قناة خلفية أكثر موثوقية لتبريد الأجواء الساخنة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة