
أعادت وزارة العدل الأمريكية فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في التاريخ الحديث، بعد نشرها أكثر من ثلاثة ملايين صفحة و180 ألف صورة ونحو ألفي مقطع فيديو مرتبطة بقضية رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم الاتجار الجنسي بالقاصرات جيفري إبستين، في خطوة وصفت بأنها الأضخم منذ وفاته الغامضة داخل زنزانته عام 2019.
وجاء نشر الوثائق بموجب قانون الشفافية، إلا أن الخطوة أثارت عاصفة سياسية وقانونية، وسط اتهامات من الديمقراطيين وناجين من جرائم إبستين بأن الوزارة ما زالت تحجب نحو 2.5 مليون ملف إضافي، يُعتقد أنها تتضمن أسماء متورطين نافذين.
شريكة إبستين الرئيسية، والمدانة بتهم الاستغلال الجنسي للقاصرات، تصدرت الوثائق المنشورة.
وتضمنت الملفات:
شهادة تجنيسها الأمريكية، مع تسجيل عنوانها في جزيرة “ليتل سانت جيمس” المملوكة لإبستين.
مراسلات مع مكتب التحقيقات الفيدرالي حول طائراتها الخاصة.
صور احتجازها عام 2020، وقائمة بالتهم الثقيلة الموجهة إليها.
كشفت مراسلات تعود لعام 2010 عن تنسيق بين إبستين وشخص موقّع باسم “الدوق” لترتيب لقاءات خاصة مع نساء، بينها اقتراح عشاء داخل قصر باكنغهام “لضمان الخصوصية”، بحسب نص الرسائل.
ورغم عدم وجود دليل على ارتكاب مخالفة، أعادت الوثائق إشعال الجدل حول علاقة الأمير البريطاني بإبستين، وهي علاقة نفى الأمير مراراً أن تكون قد تضمنت أي سلوك غير قانوني.
ورد اسم مؤسس مايكروسوفت في رسائل إلكترونية مثيرة للجدل نُسبت إلى حساب إبستين، تضمنت ادعاءات غير مثبتة تتعلق بحياته الشخصية.
غيتس نفى المزاعم بشكل قاطع، ووصفها بأنها “كاذبة وسخيفة”، مؤكداً أن الوثائق لا تُظهر سوى محاولة تشهير من إبستين بعد انتهاء العلاقة بينهما.
أظهرت رسائل بريد إلكتروني أن السياسي البريطاني البارز ناقش عام 2009 الإقامة في أحد ممتلكات إبستين بنيويورك، رغم أن الأخير كان حينها يقضي عقوبة على خلفية جرائم جنسية.
ورد اسم الرئيس الأمريكي الحالي مئات المرات في الوثائق، ضمن بلاغات تلقاها مكتب التحقيقات الفيدرالي عبر خط التهديدات الوطني.
وأكدت وزارة العدل والبيت الأبيض أن هذه البلاغات غير موثقة ولا تستند إلى أدلة، ولم تُوجَّه لترامب أي اتهامات جنائية مرتبطة بإبستين.
أصدر عدد من الناجين بياناً شديد اللهجة، اعتبروا فيه أن الإفراج الأخير عن الملفات:
“فضيحة جديدة، حيث تُكشف أسماء الضحايا بينما يبقى المعتدون الحقيقيون محميين”.
وأكدوا أن العدالة لن تكتمل إلا بنشر جميع الوثائق دون استثناء وكشف كل من سهّل أو شارك في الجرائم.
تضمنت الوثائق إفادات من مسؤولي السجن كشفت:
تعطّل الكاميرات ليلة وفاته.
عدم إجراء جولات التفقد الدورية.
إبقائه دون زميل في الزنزانة خلافاً للتوصيات.
ما عزّز الشبهات القديمة حول ظروف وفاته.
أكد نائب المدعي العام الأمريكي أن أكثر من 500 محامٍ يعملون على مراجعة الملفات، مشدداً على أن الوزارة لم تحمِ أي شخصية سياسية، وأن بطء النشر يعود لضخامة الوثائق وحساسيتها.
ملفات إبستين لم تُغلق بعد، بل كشفت مجدداً عن شبكة علاقات مظلمة طالت قصور الحكم ومراكز المال والنفوذ.
ومع كل دفعة جديدة من الوثائق، يتسع السؤال الأخطر:
من سيُحاسَب فعلاً… ومن سيبقى خلف ستار السلطة؟
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |