هجوم على إلهان عمر بمادة مجهولة يعيد تسليط الضوء على حملات التحريض ضدها بقيادة ترامب
1/28/2026 8:20:00 AM
تعرّضت النائبة التقدمية في الكونغرس الأميركي إلهان عمر لهجوم مباشر خلال لقاء شعبي في مدينة مينابوليس، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاطر التحريض السياسي المتواصل الذي تتعرض له، خصوصًا من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه.
وخلال انعقاد اجتماع «قاعة المدينة» يوم الثلاثاء، أقدم رجل على اقتحام القاعة ورشّ النائبة عمر بمادة مجهولة، في محاولة لتحويل اللقاء إلى فعل مهين واستفزازي، قبل أن يتدخل الأمن ويتم القبض عليه على الفور دون أن تصاب بأذى.
وكانت عمر تخاطب سكان دائرتها الانتخابية، التي تضم معظم مدينة مينابوليس، حول حالة الغضب والفوضى التي تشهدها الولاية عقب مقتل المواطن الأميركي أليكس بريتي على يد عملاء الهجرة الفدراليين، في حادثة تُعد الثانية من نوعها خلال أقل من شهر.
وعلى الرغم من الهجوم، رفضت النائبة إلغاء اللقاء بعد توقف قصير، متحدية المخاوف الأمنية، وقالت لأحد الضباط: «من فضلك لا تدعهم يسيطرون على العرض»، في موقف عكس إصرارها على مواصلة العمل السياسي رغم محاولات الترهيب.
وقالت عمر في تصريح لاحق: «هذه الحقيقة التي لا يفهمها هذا الرجل القبيح، نحن في مينيسوتا أقوياء وسنظل صامدين مهما حاول هؤلاء أن يفعلوا». وأكد مكتبها أن المعتدي لا يزال رهن الاحتجاز، وأن النائبة واصلت اللقاء «لأنها لا تسمح للمتنمرين بالانتصار».
ويأتي هذا الاعتداء في سياق مناخ تحريضي طويل الأمد استُهدفت فيه إلهان عمر مرارًا، لا سيما من قبل الرئيس دونالد ترامب وعدد من الجمهوريين، الذين دأبوا على مهاجمتها سياسيًا وشخصيًا، وربطها بقضايا مثيرة للجدل تتعلق بالجالية الصومالية في مينيسوتا.
وفي تصعيد جديد، أعلن ترامب، يوم الثلاثاء نفسه، أن وزارة العدل تحقق في الشؤون المالية الشخصية للنائبة عمر، ملمّحًا إلى أنها استفادت بشكل غير قانوني من موقعها في الكونغرس، وهي اتهامات اعتبرها مراقبون استمرارًا لحملة تشويه ممنهجة ضدها، تسهم في تغذية خطاب الكراهية والعنف السياسي.
وتتزامن الحادثة مع تصاعد التوتر في مينيسوتا، حيث تشهد الولاية احتجاجات متواصلة ضد سياسات إدارة ترامب، خاصة في ملف الهجرة، عقب مقتل مواطنين اثنين هما أليكس بريتي وريني غود على يد ضباط الهجرة الفدراليين، ما فاقم حالة الغضب الشعبي.
ويرى متابعون أن الهجوم على إلهان عمر لا يمكن فصله عن هذا السياق السياسي المشحون، حيث يتحول التحريض اللفظي المتكرر من أعلى المستويات السياسية إلى أفعال عدائية مباشرة، تهدد سلامة المسؤولين المنتخبين وتعمّق الانقسام داخل المجتمع الأميركي.