تلفزيون نابلس
كوكا كولا
المايسترو العالمي زوبين ميهتا يعلن مقاطعة "إسرائيل" فنيا احتجاجا على "حرب الإبادة" في غزة
1/17/2026 8:10:00 AM

 أعلن قائد الأوركسترا العالمي، زوبين ميهتا، عن إلغاء كافة مشاريعه والتزاماته الفنية لدى كيان الاحتلال، في موقف أخلاقي وسياسي صادم للأوساط الثقافية الدولية.


وجاء قرار المايسترو الهندي البارز، البالغ من العمر 89 عاما، تعبيرا عن رفضه القاطع لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو، وما وصفه بالتعامل القمعي والعنيف ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار جرائم الحرب والقتل الممنهج للمدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

تعد سيرة زوبين ميهتا جزءا لا يتجزأ من المشهد الموسيقي العالمي في القرن العشرين، حيث ارتبط اسمه لعقود طويلة بأبرز المسارح في فينا ولوس أنجلوس ونيويورك.

ورغم إشرافه على أوركسترا الاحتلال "الفيلهارمونية" لمدة 55 عاما، إلا أن تحول الموقف الرسمي للاحتلال نحو مزيد من التطرف والعنف دفعه إلى قطع هذا الارتباط التاريخي، تماشيا مع تصاعد حملات المقاطعة الثقافية الدولية التي ترى في أعمال نتنياهو انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

لا فصل بين الموسيقى والسياسة أمام جرائم الحرب.

وفي مقابلة مؤثرة مع قناة (India Today)، صرح ميهتا بأنه لا يمكنه فصل فنه عن مواقفه السياسية والأخلاقية، قائلا: "لا أستطيع فصل الموسيقى عن السياسة، وقد ألغيت جميع التزاماتي في إسرائيل هذا العام بسبب معارضتي لطريقة تعامل نتنياهو مع القضية الفلسطينية برمتها".

وأشار المايسترو بوضوح إلى أن ما يشهده قطاع غزة من دمار شامل وسقوط آلاف الضحايا بات يفرض على الفنانين اتخاذ موقف حازم، معتبرا أن "الصمت لم يعد خيارا مقبولا" في ظل سياسات الاستيطان والتهجير القسري.

صدمة في المنظمة الثقافية للاحتلال.

يمثل موقف ميهتا ضربة قوية للدبلوماسية الثقافية للاحتلال، نظرا لمكانته المرموقة كمدير موسيقي فخري لأوركسترا الاحتلال الفيلهارمونية.

وكان المايسترو قد حذر مرارا في السابق من العزلة الدولية التي تنزلق إليها "تل أبيب"، إلا أن إعلانه الأخير يربط هذه العزلة مباشرة بالسلوك العسكري العنيف والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.

ويأتي هذا القرار ليعزز جبهة الرفض الدولي بين النخب الثقافية، التي باتت ترى في الصمود الفلسطيني قضية إنسانية عالمية لا تقبل المساومة.

إن خطوة زوبين ميهتا ترسل رسالة جلية إلى المجتمع الدولي بأن القوة الناعمة لم تعد بمعزل عن مآسي الحرب، وأن الفن الحقيقي ينحاز دائما لقيم العدالة والحياة.

ومع استمرار حملات المقاطعة، يبدو أن حكومة نتنياهو تخسر تدريجيا آخر جسور التواصل مع العالم، حيث باتت صورة الدمار في غزة تطغى على أي صوت للموسيقى الكلاسيكية، مما يؤذن بمرحلة جديدة من الانكفاء الثقافي للاحتلال بعيدا عن أنوار المسارح العالمية.

     

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة