1/15/2026 7:20:00 AM
قال مسؤولون في البيت الأبيض إن الإعلان الأميركي عن إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يعكس قلقًا متزايدًا داخل واشنطن من احتمال انهيار التهدئة والعودة إلى الحرب في حال عدم إحراز تقدم.
جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع "أكسيوس"، الأربعاء، في أعقاب إعلان الإدارة الأميركية الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع الشروع في إنشاء حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن القرار بالمضي قدمًا في المرحلة الثانية جاء على خلفية مخاوف من تدهور الوضع الميداني في غزة في ظل الخروقات المتواصلة منذ بدء تنفيذ الاتفاق في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وتتضمن المرحلة الثانية، بحسب خطة ترامب، الانتقال من وقف إطلاق النار إلى ترتيبات أوسع تشمل "نزع سلاح حركة حماس، انسحابًا إسرائيليًا إضافيًا، وتفعيل هياكل حكم وأمن جديدة في القطاع"، في محاولة لتثبيت الاتفاق.
وقال مسؤولون أميركيون إن إدارة ترامب تأمل بأن تشكل المرحلة الثانية مدخلًا لبدء عملية إعادة إعمار "جدية"، مع إقرارهم بأن هذه العملية ستستغرق سنوات طويلة.
ورغم بقاء ملفات عدة عالقة، قررت الإدارة الأميركية المضي قدمًا في إعلان المرحلة الثانية، إلى جانب الإعلان عن الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى "خلق زخم" يمنع انهيار الاتفاق.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الخطوة التالية التي تعتزم إدارة دونالد ترامب اتخاذها تتمثل في الإعلان عن تشكيل "مجلس السلام"، الذي سيرأسه ترامب، ويتولى الإشراف على عمل الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية في قطاع غزة. وأضافوا أن دعوات وُجّهت إلى عدد من الدول للمشاركة في المجلس، مع ترجيحات بالإعلان عن تشكيله خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضافوا أن "ترامب سيترأس الاجتماع الأول للمجلس الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس"، علما بأن المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، سيتولى تمثيل "مجلس السلام" في غزة، والعمل مع حكومة التكنوقراط على ملفات نزع السلاح وإعادة الإعمار.
ولم تعلن الإدارة الأميركية حتى الآن أسماء الدول التي ستشارك في "قوة الاستقرار الدولية" المنصوص عليها في خطة دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، والتي يُفترض أن تتولى مسؤولية الملف الأمني خلال المرحلة الثانية من الاتفاق. غير أن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى أن إندونيسيا والمغرب تُعدّان من بين الدول المرشحة للمساهمة بقوات ضمن هذه القوة.
واعتبر مسؤول أميركي رفيع أن الاحتجاجات الداخلية في إيران قد "تُضعف قدرة طهران" على تقديم الدعم لحركة حماس، ما قد يسهم، وفق تعبيره، في تسهيل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.