تلفزيون نابلس
كوكا كولا
جائزة بقيمة 1.7 تريليون دولار.. ترامب في طريقه للسيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم
1/4/2026 7:40:00 AM

 تستهدف الولايات المتحدة استعادة السيطرة على أكبر احتياطيات النفط في العالم من خلال خطواتها الأخيرة في فنزويلا، إذ تبلغ احتياطيات البلاد نحو 303 مليارات برميل، ما يعادل حوالي 17% من إجمالي الاحتياطيات النفطية العالمية، بحسب مصادر إعلامية وتحليلية.


ويعتبر الخبراء أن هذه الخطوة ليست مجرد تغيير سياسي للنظام، بل صراعًا استراتيجيًا على الطاقة. فالنظام السابق، تحت قيادة الرئيس الراحل هوغو تشافيز وخلفه نيكولاس مادورو، شهد إدارة فاشلة للموارد النفطية وفسادًا مستشريًا وعقوبات دولية، ما أدى إلى تحويل الدولة الغنية إلى واحدة من أفقر دول المنطقة.

وبالرغم من ضخامة الاحتياطيات، فإن الإنتاج اليومي لفنزويلا لا يتجاوز نحو 900 ألف برميل، وهو جزء ضئيل جدًا مقارنة بالإنتاج الأمريكي الذي يصل إلى نحو 20 مليون برميل يوميًا، وبعيد عن مستويات الذروة التي سجلتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي.

ويعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النفط أداة استراتيجية، موضحًا أن الهدف من هذه الخطوة هو استعادة السيطرة الأمريكية على الاحتياطيات، واصفًا العملية بأنها "فرصة اقتصادية بقيمة 1.7 تريليون دولار"، وفق ما نقلت المعارضة الفنزويلية، على غرار ماريا كورينا ماتشادو.

كما أن المصلحة الأمريكية تتجاوز الجانب الاقتصادي، لتشمل إبعاد النفوذ الصيني والروسي من المنطقة. فالصين، الشريك الرئيسي للنظام القديم، والتي كانت تشتري معظم نفط فنزويلا، أصبحت الآن في موقف أضعف، بحسب خبراء أمريكيين.

وفي هذا السياق، من المتوقع أن توسع شركة "شيفرون" الأمريكية نشاطها في فنزويلا لتقود عملية إعادة بناء الاقتصاد المحلي، رغم التحديات الكبيرة على الصعيدين التقني والاقتصادي، إذ تشير التقديرات إلى أن البنية التحتية النفطية في البلاد تحتاج إلى استثمارات تقدر بعشرات مليارات الدولارات خلال العقد القادم لزيادة الإنتاج اليومي بشكل ملموس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، يشير المحللون إلى أن تأثير هذه الخطوة على أسعار الوقود على المدى القصير سيكون محدودًا، حيث تمثل فنزويلا أقل من 1% من الإنتاج العالمي، لكن على المدى الطويل قد يؤدي ضخ نفط رخيص ومتوفر قريبًا من مصافي التكرير الأمريكية إلى استقرار الأسعار وخفض تكاليف الإنتاج، بشرط تفادي حدوث فراغ حكومي أو صراع داخلي قد يؤدي إلى حرب أهلية.

وتأتي هذه التحركات الأمريكية بعد أسابيع من عمليات عسكرية استهدفت قواعد فنزويلية وأسفرت عن اعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، في خطوة يرى خبراء أنها تمثل صراعًا مباشرًا على السيطرة على الموارد الطبيعية الاستراتيجية في نصف الكرة الغربي.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة