تلفزيون نابلس
كوكا كولا
ترامب يلوّح بالتدخل تحت شعار حماية المدنيين.. وإيران تحذر من الفوضى
1/2/2026 12:58:00 PM

 دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، عقب الإعلان عن مقتل عدد من المتظاهرين خلال الأيام الماضية، في تحركات شعبية اندلعت احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتدهورة.

وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشيال» اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة «جاهزة للتحرك من أجل إنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران»، مضيفًا: «إذا أطلقت طهران النار على المحتجين السلميين وقتلتهم، فسنتدخل لمساعدتهم»، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا حول الموقف الأميركي وتناقضه في قضايا حماية المدنيين.

رد إيراني وتحذير مباشر

في المقابل، رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على تصريحات ترامب، معتبرًا أن أي تدخل أميركي في ما وصفه بـ«الشأن الداخلي الإيراني» سيقود إلى «فوضى عارمة في المنطقة وتدمير المصالح الأميركية».

وأضاف لاريجاني، في منشور على منصة إكس، أن السلطات الإيرانية «تفرّق بين احتجاجات التجار المشروعة وبين العناصر التخريبية»، محذرًا في الوقت ذاته الجنود الأميركيين المنتشرين في المنطقة، بالقول: «على الشعب الأميركي أن يعلم أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة، وعليهم حماية جنودهم».

توقيفات وارتفاع حصيلة الضحايا

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت، الخميس، توقيف 30 شخصًا في العاصمة طهران بتهمة «الإخلال بالنظام العام»، وفق ما نقلته وكالة تسنيم للأنباء، في وقت توسعت فيه رقعة الاحتجاجات إلى محافظات عدة، من بينها أزنا في محافظة لرستان، ولوردجان في إقليم تشهار محال وبختياري، وفولادشهر في محافظة أصفهان.

وأفادت السلطات بمقتل سبعة أشخاص على الأقل في أولى حالات الوفاة المسجلة بين المحتجين وقوات الأمن، في حين أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني عن نية السلطات إجراء حوار مباشر مع ممثلي النقابات والتجار، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

الأكبر منذ احتجاجات مهسا أميني

وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في إيران منذ عام 2022، عندما أشعلت وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة موجة مظاهرات غير مسبوقة في أنحاء البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية للسلطات الإيرانية، في ظل اقتصاد مثقل بالعقوبات الغربية، حيث يلامس التضخم حدود 40%، فيما فقد الريال الإيراني نحو نصف قيمته أمام الدولار خلال عام 2025، وبلغ معدل التضخم 42.5% في ديسمبر الماضي، ما فاقم الضغوط المعيشية وأشعل الغضب الشعبي.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة