هآرتس: "إسرائيل" تتحول في عهد نتنياهو إلى "علامة تجارية سامة"
11/5/2026 7:30:00 AM

 قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن إسرائيل تتحول في ظل حكم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى "علامة تجارية سامة" ينبغي التبرؤ منها، في ظل تراجع مكانتها الدولية وتزايد التوجهات الأمريكية والأوروبية نحو فرض قيود وعقوبات عليها، على خلفية سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية.


وأضافت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن مؤشرين بارزين ظهرا خلال الفترة الأخيرة على اتساع العزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل، أولهما إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستوقف تقديم المساعدات الأمنية لإسرائيل، والبالغة 3.8 مليار دولار سنويا، مع نهاية العام الجاري، وثانيهما توجه الاتحاد الأوروبي نحو إدراج شروط جديدة قد تهدد مشاركة إسرائيل في برنامج "هورايزون" للأبحاث العلمية.

وأوضحت أن مذكرة التفاهم الحالية بين واشنطن وتل أبيب، التي تنظم المساعدات الأمنية، يفترض أن تنتهي صلاحيتها في نهاية عام 2028، إلا أن أهمية تصريح ترامب، وفق الصحيفة، تكمن في مجرد طرح وقف المساعدات، حتى لو كان ذلك في إطار حسابات انتخابية، أو بالتنسيق مع نتنياهو الذي وافق عليه ظاهريا ضمن ما وصفته بمناورة دعائية.

واعتبرت "هآرتس" أن تلويح ترامب بوقف المساعدات يعكس تضرر صورة إسرائيل في الرأي العام الأمريكي، بما في ذلك داخل الأوساط الجمهورية، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي يدرك أن التنصل من تقديم الدعم لها قد يتحول إلى مكسب سياسي، ولا سيما أن التصريح جاء بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن التحركات الأوروبية لم تعد تقتصر على الإدانات والتحذيرات، بل تتجه نحو إجراءات يمكن أن تلحق أضرارا مباشرة بإسرائيل، ومن بينها بند جديد أُضيف إلى قواعد المشاركة في برنامج "هورايزون" الأوروبي، أكبر برامج منح الأبحاث العلمية في العالم، والذي تستفيد منه المؤسسات الإسرائيلية منذ عقود.

وينص البند الجديد على ضرورة احترام الدول غير الأعضاء الراغبة في المشاركة بالبرنامج حقوق الإنسان، وعدم انتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية، والعمل على تعزيز المساواة بين الجنسين والسلام، ما قد يعرض مشاركة إسرائيل في البرنامج للخطر.

ولفتت "هآرتس" إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع إجراءات أوروبية أخرى، تشمل التهديد بفرض تدابير عقابية على المقاولين المشاركين في مناقصات منطقة E1 الاستيطانية، وفرض عقوبات على مؤسسات مالية تشارك في توسيع المستوطنات.

وربطت الصحيفة تصاعد التحركات الدولية ضد إسرائيل بالعدوان على قطاع غزة، وما وصفته بتسوية القطاع بالأرض، إلى جانب تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن شبح العقوبات الدولية يلاحق إسرائيل منذ نحو ثلاث سنوات.

وأضافت أن الخطوات البريطانية الأخيرة، وإعلان ترامب بشأن المساعدات الأمنية، والتوجه الأوروبي لربط المشاركة في برامج الأبحاث باحترام القانون الدولي، تعكس تحولا في التعامل مع إسرائيل، بحيث أصبح الابتعاد عنها وفرض القيود عليها، سواء بدوافع سياسية أو اعتبارات أخلاقية، مكسبا سياسيا في أوساط اليمين واليسار على حد سواء.

وخلصت الصحيفة إلى أن استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة سيؤدي إلى تعميق عزلة إسرائيل وتفاقم الأضرار التي لحقت بمكانتها الدولية، داعية قادة معسكر التغيير إلى العمل على تشكيل حكومة جديدة تتبنى توجها مختلفا، وتوقف تدهور علاقات إسرائيل الدولية وتعمل على إصلاح ما لحق بها من أضرار.

     

 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة