
تصاعدت المواجهة بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والمفتش العام للشرطة داني ليفي، إلى مستوى غير مسبوق، بعدما اتهم بن غفير قائد الشرطة بإصدار تعليمات باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين الحريديين، وصلت إلى حد المطالبة بـ«إراقة الدماء»، مطالباً المحكمة العليا بتقييد صلاحيات المفتش العام وإلغاء قرار يمنعه من التدخل في إدارة المظاهرات.
وفي التماس عاجل قدمه إلى المحكمة العليا، الاثنين، ادعى بن غفير أن ليفي أصدر تعليمات باستخدام القوة الشديدة ضد المتظاهرين الحريديين، بما في ذلك استخدام الهراوات والقنابل الصوتية، قبل انطلاق الاحتجاجات، زاعماً أنه عبّر عن رغبته في «رؤية الدماء».
واتهم الوزير الإسرائيلي المفتش العام بالتمييز في التعامل مع المتظاهرين الحريديين مقارنة بمتظاهري اليسار، محذراً من أن تعليماته قد تعرض حياة المشاركين في الاحتجاجات للخطر وتتسبب بسقوط قتلى.
ولم تتوقف اتهامات بن غفير عند إدارة المظاهرات، بل امتدت إلى قرارات التعيينات داخل الشرطة، إذ اتهم ليفي بالتدخل في صلاحيات الضباط ونقل مسؤولين دون موافقته، فضلاً عن التغيب عن اجتماعات مهنية والسفر إلى الخارج دون إبلاغه.
كما ربط بن غفير ما وصفه بتغيير سلوك المفتش العام بنتائج الانتخابات الإسرائيلية، متهماً إياه بمحاولة التقرب من خصومه السياسيين تحسباً لأي تغيير حكومي.
الشرطة ترد: اتهامات باطلة ومخزية
في المقابل، خرجت الشرطة الإسرائيلية ببيان شديد اللهجة، رفضت فيه اتهامات بن غفير، ووصفت الادعاء بأن المفتش العام أصدر تعليمات باستخدام العنف بصورة غير قانونية بأنه «باطل ولا أساس له ومثير للاستهجان».
واتهمت الشرطة الوزير بمحاولة تشويه سمعة قيادتها وعناصرها وتقويض ثقة الجمهور بالجهاز، مؤكدة أنها ليست أداة للصراعات والمناكفات السياسية، وأنها ستواصل أداء مهامها وفق القانون دون خوف أو محاباة.
كما طالبت بن غفير بالتراجع عن تصريحاته، محذرة من محاولات إضعاف مكانة المفتش العام عبر تسريبات مجهولة المصدر وجهات ذات مصالح تسعى إلى زعزعة استقرار الجهاز.
احتجاجات الحريديين تشعل المواجهة
وتأتي هذه الأزمة في أعقاب مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين حريديين احتجوا على اعتقال شبان بسبب التهرب من الخدمة العسكرية، حيث أسفرت إحدى المواجهات عن إصابة سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة وأربعة متظاهرين.
وتكشف هذه المواجهة عن تصاعد الخلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية، ليس فقط بشأن التعامل مع الاحتجاجات الحريدية، بل أيضاً حول حدود صلاحيات وزير الأمن القومي في التدخل بعمل الشرطة، واستقلالية قيادتها في إدارة الملفات الأمنية والميدانية.
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
مواضيع مختارة
مقالات وتقارير
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |