
كشفت نتائج استطلاعين للرأي في إسرائيل عن تباين واضح في خريطة المقاعد الانتخابية، وسط منافسة محتدمة بين معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمعسكر المناوئ له، فيما تصدرت الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة أولويات الناخبين، متقدمة على القضايا الأمنية والحرب.
وأظهر استطلاع نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» تعادلاً في عدد المقاعد بين معسكر نتنياهو والمعسكر الصهيوني المناوئ له، بواقع 51 مقعداً لكل منهما، في حين حصل تحالف هندل–زليخا على خمسة مقاعد، قد تحدد وجهة انضمامه موازين القوى وفرص تشكيل الحكومة المقبلة.
في المقابل، أظهر استطلاع أجرته قناة «I24» تقدماً لمعسكر نتنياهو بحصوله على 60 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للمعسكر المنافس، فيما حصلت الأحزاب العربية على 12 مقعداً، وفق نتائج الاستطلاع.
وفي تفاصيل استطلاع «يسرائيل هيوم»، تصدر حزب «يَشار» بقيادة غادي آيزنكوت النتائج بحصوله على 22 مقعداً، متقدماً على حزب الليكود برئاسة نتنياهو، الذي حصل على 21 مقعداً. وجاء تحالف بينيت–لبيد «بياحد» ثالثاً بـ13 مقعداً.
وحصل حزب «عوتسما يهوديت» على تسعة مقاعد، فيما نالت أحزاب «الديمقراطيون» و«يسرائيل بيتينو» و«يهدوت هتوراه» ثمانية مقاعد لكل منها. وحصلت القائمة المشتركة على ثمانية مقاعد، وشاس على سبعة، والصهيونية الدينية على ستة، فيما نالت القائمة الموحدة خمسة مقاعد، إضافة إلى خمسة مقاعد لتحالف هندل–زليخا.
أما استطلاع «I24»، فأظهر تقدم الليكود بـ26 مقعداً، مقابل 20 مقعداً لحزب «يَشار»، و11 مقعداً لتحالف «بياحد»، وعشرة مقاعد لحزب «الديمقراطيون». وحصل «عوتسما يهوديت» على تسعة مقاعد، فيما نال كل من «يهدوت هتوراه» والقائمة المشتركة وشاس سبعة إلى ثمانية مقاعد، وفق النتائج المعلنة.
الاقتصاد يتقدم على الأمن
وعلى صعيد أولويات الناخبين، أظهر استطلاع «يسرائيل هيوم» أن تكلفة المعيشة والوضع الاقتصادي يشكلان العامل الأكثر تأثيراً في قرار التصويت، بنسبة 29%، يليهما الأمن الشخصي والوطني والحرب بنسبة 23%.
وحل الحفاظ على الديمقراطية وسيادة القانون ثالثاً بنسبة 13%، فيما حصلت قضايا الهوية اليهودية، وتجنيد الحريديين وتحقيق المساواة في تحمل الأعباء، على 9% لكل منهما. وقال 7% إن تشكيل لجنة تحقيق في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر يمثل القضية الأهم بالنسبة إليهم.
وأظهرت النتائج أيضاً أن 74% من المستطلعة آراؤهم يخشون على مستقبل إسرائيل في حال تشكيل المعسكر السياسي المنافس للحكومة المقبلة، مقابل 16% لا يشعرون بهذه المخاوف، فيما لم يحسم 10% موقفهم.
وفي حال فشل المعسكر الذي يدعمونه في الحصول على أغلبية لتشكيل الحكومة، فضّل 49% إجراء انتخابات جديدة، مقابل 31% أيدوا تشكيل حكومة وحدة، بينما لم يحدد 20% موقفهم.
كيف غيّر السابع من أكتوبر مواقف الناخبين؟
وبحسب الاستطلاع، قال 55% إن آراءهم السياسية لم تتغير عقب أحداث السابع من أكتوبر، فيما أفاد 29% بأنهم اقتربوا أكثر من اليمين، مقابل 8% اتجهوا نحو اليسار، بينما لم يحدد 8% إجاباتهم.
كما قال 40% إنهم لم يغيروا مواقفهم السياسية، فيما أشار 32% إلى أنهم باتوا أكثر دعماً لأحد أحزاب المعارضة، مقابل 15% قالوا إنهم أصبحوا أكثر تأييداً لحكومة برئاسة نتنياهو.
وأُجري استطلاع «يسرائيل هيوم» يومي 7 و8 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بواسطة معهد «كانتار»، وشمل 555 مستجيباً، بهامش خطأ أقصى بلغ 4.2%. أما استطلاع «I24»، فأُجري في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، بواسطة «Direct Polls»، وشمل 518 مستجيباً، بهامش خطأ إحصائي بلغ 4.3% عند مستوى ثقة 95%.
وتعكس النتائج تبايناً في تقديرات القوة الانتخابية للمعسكرين، كما تبرز أهمية القضايا الاقتصادية في توجهات الناخبين، إلى جانب استمرار الانقسام بشأن مستقبل الحكومة والخيارات السياسية المطروحة.
أخبار الاقتصاد
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |