
تواجه البنوك الإسرائيلية معضلة متصاعدة مع اقتراب عقوبات دولية محتملة تستهدف الجهات المتورطة في تمويل وتوسيع الاستيطان، وسط مخاوف من أن تشمل الإجراءات مؤسسات مالية تقدم تمويلًا أو ضمانات لشركات تشارك في مشاريع استيطانية بالضفة الغربية المحتلة.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، حذّر تقدير أعده اتحاد البنوك الإسرائيلية من أن نظام العقوبات البريطاني المرتقب قد يطال مؤسسات مالية تشارك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في البناء الاستيطاني، بما في ذلك البنوك التي تموّل شركات البناء أو تقدم لها ضمانات مصرفية.
وتزايد القلق خصوصًا بشأن مشروع E1 بين القدس المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم"، حيث طرحت السلطات الإسرائيلية ثلاث مناقصات لبناء وحدات استيطانية، فيما أصدرت دول غربية تحذيرات من المشاركة فيها.
وتحتاج الشركات المتنافسة على المناقصات إلى ضمانات مصرفية تتراوح قيمتها بين 2.3 مليون و14.4 مليون شيكل، بحسب حجم المشروع، إلا أن البنوك لم تحسم حتى الآن موقفها من تقديم هذه الضمانات أو توفير التمويل اللازم.
وتخشى البنوك من أن يؤدي تمويل مشاريع E1 إلى تعريضها لعقوبات دولية، خصوصًا مع إعلان بريطانيا وفرنسا وكندا نيتها اتخاذ إجراءات ضد الاستيطان، في حين تخشى في المقابل أن يؤدي الامتناع عن التمويل إلى فرض عقوبات ذاتية قبل صدور أي قرار رسمي.
وقال مصدر مصرفي لـ"هآرتس" إن البنوك تحاول "التحلي بضبط النفس لشهر آخر"، معربًا عن أمله في أن تتغير المعادلة السياسية بعد الانتخابات الإسرائيلية.
ويمتد القلق إلى بنك إسرائيل، الذي يجري اتصالات مع البنوك التجارية لبحث السيناريوهات المحتملة وتأثير العقوبات على النشاط المصرفي، فيما يتجنب البنك المركزي الإدلاء بموقف علني قبل اتضاح طبيعة الإجراءات الدولية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد دبلوماسي بين إسرائيل وبريطانيا، في ظل الإجراءات البريطانية المرتقبة ضد الجهات المرتبطة بالاستيطان، وإغلاق القنصلية البريطانية في القدس.
ويُعد مشروع E1 من أكثر المشاريع الاستيطانية حساسية، إذ تحذر جهات دولية من أن تنفيذه قد يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار دولية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |