هل تجاهلت إسرائيل التحذيرات؟ قوائم طاقم طائرة «فلاي دبي» تكشف أسئلة محرجة بعد محاولة السيطرة عليها
10/3/2026 9:07:00 PM

 وصل فريق تحقيق إسرائيلي إلى الإمارات للمشاركة في التحقيقات المتعلقة بحادثة طائرة «فلاي دبي»، التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب وعلى متنها أكثر من 170 إسرائيليًا، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت الجهات الإسرائيلية المختصة قد فحصت مسبقًا بيانات طاقم الطائرة، وبينهم مساعد الطيار العُماني المشتبه باعتدائه على قائدها.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن إسرائيل تلقت مسبقًا قائمة بأسماء أفراد الطاقم والركاب، مشيرة إلى أن سلطة الضرائب الإسرائيلية أكدت استلام قوائم الرحلة، لكنها أحالت الاستفسارات الإضافية إلى وزارة المواصلات، التي لم توضح ما إذا كانت القائمة قد خضعت للفحص الأمني المطلوب.

وبحسب التقرير، فإن الجهات الإسرائيلية المعنية بفحص الرحلات الأجنبية تشمل القسم الأمني في وزارة المواصلات، إلى جانب جهات أمنية واستخبارية أخرى، فيما أوضح جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» أن مسؤوليته الأمنية تقتصر على شركات الطيران الإسرائيلية وتوجيهات الأمن في مطار بن غوريون، وليس شركات الطيران الأجنبية.

وتعود خلفية هذه التساؤلات إلى قانون أقره الكنيست عام 2023، ينظم جمع بيانات الركاب وأفراد الطواقم القادمين إلى إسرائيل أو المغادرين منها، بهدف تقييم المخاطر الأمنية المحتملة. وبموجب القانون، يتعين على شركات الطيران تقديم البيانات المطلوبة قبل الرحلة بـ48 ساعة، بما يشمل الأسماء الكاملة والجنسيات.

وفي تطور متصل، أعلن النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي أن التحقيقات الأولية في حادثة الرحلة FZ1073 أظهرت أن مساعد قائد الطائرة اعتدى على القائد داخل قمرة القيادة باستخدام فأس الطوارئ، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، واصفًا الواقعة بأنها محاولة لتنفيذ «عملية إرهابية».

وأضاف أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب فحص الأدلة الفنية والمادية والرقمية، على أن تُعلن النتائج النهائية بعد استكمال الإجراءات.

وكانت الطائرة قد تعرضت للحادثة أثناء رحلتها من دبي إلى تل أبيب، قبل أن تهبط في مطار تبوك بالسعودية، حيث انتظر الركاب ساعات قبل نقلهم على متن طائرة بديلة تابعة للشركة.

وحتى الآن، تبقى الأسئلة المتعلقة بكيفية التعامل مع بيانات طاقم الطائرة، وما إذا كانت الجهات المختصة قد أجرت الفحوص المطلوبة قبل الرحلة، دون إجابة رسمية كاملة، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الجارية.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة