ازدواجية فاضحة: هرتسوغ يمحو السجل الجنائي لجندي إسرائيلي قتل فلسطينيا جريحا
9/20/2026 10:30:00 AM

 في خطوة تعكس، استمرار مظاهر الانحياز في التعامل مع جرائم جنود الاحتلال، قرر رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، محو السجل الجنائي للجندي السابق إليئور أزاريا، الذي أدين بقتل الفلسطيني الجريح عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل قبل نحو عشر سنوات، رغم امتناعه عن التعبير عن الندم وتحمل المسؤولية عن فعلته.


وجاء القرار استجابة لطلب تقدم به وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس في يوليو/تموز الماضي، رغم أن الجيش الإسرائيلي أقر بأن أزاريا امتنع عن إبداء الندم، وتحمل المسؤولية عن أفعاله.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن هرتسوغ استند في قراره إلى مرور السنوات منذ الحادثة، وإنهاء أزاريا مدة العقوبة، ورغبته في تمكينه من "فتح صفحة جديدة في حياته".

وفي المقابل، لم يبرز البيان الصادر عن مكتب هرتسوغ، وفق ما نقلته الهيئة، أي اعتبار مماثل لحق عائلة الفلسطيني القتيل في العدالة، إذ ركز على الظروف التي مرت بها عائلة أزاريا منذ اندلاع القضية، مؤكدا أن القرار "لا يهدف إلى تقويض أو المساس بالإجراءات القضائية" التي جرت في القضية.

وتعود القضية إلى 24 مارس/آذار 2016، عندما أطلق أزاريا، وكان جنديا في جيش الاحتلال، النار على المواطن فلسطيني عبد الفتاح الشريف في منطقة تل الرميدة بمدينة الخليل، بينما كان الشريف مصابا وملقى على الأرض، ما أدى إلى استشهاده.

وفي يناير/كانون الثاني 2017، أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية أزاريا بالقتل غير العمد، وحكمت عليه لاحقا بالسجن 18 شهرا، قبل أن يخفض رئيس أركان جيش الاحتلال آنذاك غادي آيزنكوت العقوبة أربعة أشهر.

وأُفرج عنه في مايو/أيار 2018 بعد قضائه نحو تسعة أشهر خلف القضبان، إثر قرار بالإفراج المبكر عنه.

وأثارت القضية آنذاك انقساما واسعا داخل إسرائيل، بين قيادات عسكرية دافعت عن محاكمته، وسياسيين وشخصيات عامة طالبوا بالعفو عنه.

ويعيد قرار محو سجله الجنائي، رغم إقراره بعدم إبداء الندم، تسليط الضوء على طبيعة تعامل دولة الاحتلال مع قضايا قتل الفلسطينيين، وعلى الفارق بين المسار القضائي الذي أدان الجندي والإجراءات اللاحقة التي أتاحت له محو آثار الإدانة و"فتح صفحة جديدة".

ــــ

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة