أزمة تهز اليمين الإسرائيلي.. هل يقاطع أنصار «شاس» الانتخابات؟
9/2/2026 7:17:00 PM

 كشفت تسجيلات جديدة عن خلافات عميقة داخل حزب «شاس» الإسرائيلي، وسط مخاوف من أن يؤدي تمرد ديني داخل الحزب إلى خسارة أصوات في الانتخابات المقبلة.

 

كشف مصدر أن المصالحة التي جرت مؤخراً بين الحاخام يتسحاق يوسف، أحد أبرز المرجعيات الروحية لحزب «شاس»، ورئيس الحزب أرييه درعي، لم تكن مجرد تسوية لخلاف داخلي، بل جاءت على خلفية مخاوف من احتمال دعوة يوسف أنصاره إلى عدم التصويت للحزب في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وبحسب التقرير، تصاعد الخلاف بين يوسف ودرعي خلال الفترة الماضية، قبل أن يتوجه درعي إلى منزل الحاخام حاملاً رسالة من الحاخام موشيه مايا، أحد أقدم أعضاء «مجلس حكماء التوراة»، تضمنت دعوة ليوسف إلى مواصلة نهج والده، الحاخام عوفاديا يوسف، مؤسس حزب «شاس»، وقيادة الحركة.

لكن تسجيلات حصلت عليها القناة كشفت، وفق التقرير، رواية مختلفة لما جرى خلف الكواليس.

وقال الحاخام موشيه مايا في تسجيل موجه إلى تلاميذه إن الهدف من التحرك لم يكن فعلياً «تتويج» يوسف رئيساً للحزب، وإنما منع صدور موقف منه قد يدفع الناخبين إلى الابتعاد عن «شاس».

ونُقل عنه قوله إن أتباع يوسف هم من أعلنوا تنصيبه، بهدف الحيلولة دون وصول الأمور إلى مرحلة يدعو فيها أنصاره إلى عدم التصويت للحزب، مضيفاً: «نحن في مشكلة».

كما نفى مايا، بحسب التسجيل، أن يكون قد كتب الرسالة بنفسه بالشكل الذي نُشرت به، موضحاً أن تلاميذ يوسف هم من صاغوها، وأنه حذف منها عبارات قد تُفهم على أنها تمنح الحاخام منصب قيادة الحزب.

ويأتي الكشف في وقت يواجه فيه «شاس» تحديات داخل قاعدته الانتخابية، وسط خلافات حول عدد من الملفات، من بينها قانون تجنيد الحريديم، إضافة إلى انتقادات وُجهت سابقاً إلى قيادة الحزب.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، شارك الحاخام يتسحاق يوسف في مؤتمر انتخابي لـ«شاس»، حيث وجّه رسالة بدت مخصصة لتهدئة أنصاره وإبقائهم داخل الحزب، قائلاً: «حتى لو كانت هناك شكاوى، شاس هو بيت، والبيت لا يُترك».

وتسلط التطورات الضوء على حجم التأثير الذي لا تزال تتمتع به المرجعيات الدينية داخل جمهور الحريديم، وعلى حساسية العلاقة بين القيادة الروحية والقيادة السياسية في أحد أبرز أحزاب اليمين الديني الإسرائيلي، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات المقبلة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة