
في واقعة أثارت صدمة واسعة، أعلنت النيابة العامة الإسرائيلية تقديم لائحة اتهام بحق 12 سجانًا إسرائيليًا على خلفية الاعتداء على الأسير الفلسطيني ثائر أبو عصب وثمانية أسرى آخرين داخل سجن كتسيعوت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وبحسب لائحة الاتهام، بدأت الواقعة عندما سأل أبو عصب أحد السجانين عمّا إذا كان قد تم التوصل إلى هدنة في الحرب على غزة. ونُقلت سؤاله إلى قائد الوردية، الذي أطلع أفراد القوة عليه قبل عملية العدّ المسائية.
وتقول النيابة إن قائد الوردية وجّه القوة، بشكل استثنائي، إلى دخول الزنزانة التي كان يوجد فيها أبو عصب وثمانية أسرى آخرون، بهدف إظهار عدم وجود وقف لإطلاق النار، مع تحذير السجّانات من دخول الزنزانة.
وبحسب الاتهامات، دخل المتهمون الزنزانة واعتدوا على الأسرى باللكم والركل والضرب بالهراوات، فيما أشرف قائد الوردية على الاعتداء وشارك فيه بنفسه.
وبعد دقائق، أُوقف الاعتداء وغادرت القوة الزنزانة، دون أن يُبلّغ أي من المتهمين عن الاعتداء أو عما جرى خلال عملية العدّ، وفق لائحة الاتهام.
وبعد وقت قصير، انهار أبو عصب وفقد وعيه، ونُقل إلى عيادة السجن ثم إلى مستشفى سوروكا، حيث أُعلن عن وفاته.
وتقول النيابة إن الإصابات التي تعرض لها أدت إلى أضرار خطيرة في القلب والجهاز التنفسي تسببت بوفاته، فيما أُصيب الأسرى الثمانية الآخرون بجروح خطيرة.
ولا تتوقف الاتهامات عند الاعتداء؛ إذ نسبت النيابة إلى قائد الوردية ورقيب الوردية أيضًا محاولات للتأثير على التحقيق، من بينها توجيه أحد السجانين إلى تقديم رواية كاذبة بشأن استخدام الهراوات، ومحاولة تنسيق روايات بعض المتهمين.
وتشمل لائحة الاتهام اتهامات بالتسبب بالوفاة نتيجة التهور، والتسبب بإصابات خطيرة في ظروف مشددة، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بمحاولة التأثير على مجريات التحقيق.
وتأتي القضية بعد أن كانت مؤسسات فلسطينية قد اتهمت، في وقت سابق، إسرائيل بالمسؤولية عن وفاة أبو عصب داخل السجن، بينما تفتح لائحة الاتهام الإسرائيلية الحالية مسارًا قضائيًا ضد 12 سجانًا على خلفية الواقعة.
أخبار الاقتصاد
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |