
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الجيش الإسرائيلي أغلق 25 تحقيقاً من أصل 27 فتحها بشأن شبهات نهب ارتكبها جنود إسرائيليون في قطاع غزة ولبنان، فيما انتهت قضيتان فقط إلى توجيه لوائح اتهام، بنسبة تقارب 7% من إجمالي التحقيقات.
وجاء الكشف عن هذه البيانات عقب طلب تقدمت به حركة حرية المعلومات للحصول على تفاصيل التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية الإسرائيلية بشأن شبهات النهب خلال العمليات العسكرية في غزة ولبنان.
وبحسب البيانات التي قدمها الجيش الإسرائيلي، فتحت الشرطة العسكرية 25 تحقيقاً في قطاع غزة بين عام 2023 ومنتصف عام 2026، للاشتباه في ارتكاب جنود عمليات نهب.
وتوزعت التحقيقات على النحو الآتي:
ورغم العدد الكبير من التحقيقات، لم تُفضِ سوى قضيتين إلى تقديم لوائح اتهام، وكلتاهما خلال عام 2025.
وانتهت القضيتان باتفاقيتي إقرار بالذنب؛ إذ أُدين أحد المتهمين بجريمة نهب، فيما عُدّلت التهمة في القضية الثانية إلى السرقة، قبل إدانة المتهم بها.
أما في لبنان، فأظهرت البيانات فتح تحقيقين فقط في شبهات نهب خلال العمليات العسكرية البرية الإسرائيلية.
وفتحت القضية الأولى عام 2024، والثانية عام 2025، إلا أن أياً منهما لم ينتهِ إلى تقديم لائحة اتهام.
وبذلك بلغ إجمالي التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية بشأن شبهات النهب في الجبهتين 27 تحقيقاً، مقابل لائحتي اتهام فقط.
وأبرزت «يديعوت أحرونوت» الفجوة الكبيرة بين عدد التحقيقات التي فُتحت والملفات التي انتهت إلى اتهامات، مشيرة إلى أن نسبة القضايا التي وصلت إلى مرحلة توجيه الاتهام لم تتجاوز نحو 7%.
وبحسب الصحيفة، قد تعكس هذه النسبة صعوبة جمع الأدلة في ظروف العمليات العسكرية، أو تدني أولوية ملاحقة جرائم النهب.
كما أشارت إلى أن انتهاء القضيتين الوحيدتين اللتين وصلتا إلى الاتهام عبر صفقات إقرار بالذنب، وتعديل إحدى التهم من النهب إلى السرقة، يثير تساؤلات بشأن مدى جدية التعامل مع الظاهرة وملاحقتها.
ويأتي الكشف عن هذه الأرقام بعد تصريحات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير في أبريل/نيسان الماضي، تناول فيها ظاهرة النهب داخل الجيش.
وقال زامير حينها إن وقوع مثل هذه الحوادث «مُشين» ويمكن أن يلطخ سمعة الجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن أي حالات نهب سيتم التحقيق فيها.
كما وجّه قادة الكتائب إلى تقديم تقارير مفصلة بشأن وضع وحداتهم، مع إحالة أي حالات تتوافر بشأنها أدلة إلى الشرطة العسكرية لإجراء تحقيق جنائي.
إلا أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» أشارت إلى أن الجيش لم ينشر في حينه بيانات تفصيلية بشأن التحقيقات التي فتحتها الشرطة العسكرية، قبل أن تكشف البيانات الجديدة حجم الملفات والنتائج التي انتهت إليها.
وتسلط الأرقام الجديدة الضوء على محدودية عدد القضايا التي تحولت من مجرد تحقيقات إلى اتهامات قضائية، رغم فتح عشرات الملفات المتعلقة بشبهات النهب في غزة ولبنان.
أخبار محلية
أخبار الاقتصاد
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |