تلفزيون اسرائيل: مخاوف من الترقية تُقيّد الجيش الإسرائيلي أمام إرهاب المستوطنين
8/15/2026 7:50:00 AM
كشفت قناة كان الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين عسكريين أن عددا من القادة العسكريين يخشون من أن تؤثر الإجراءات التي يتخذونها ضد المستوطنين في الضفة الغربية على فرص ترقيتهم ومكانتهم داخل المؤسسة العسكرية، ما أدى، وفق المصادر، إلى تردد في التعامل بحزم مع الاعتداءات الأخيرة في الضفة الغربية.
وبحسب المسؤولين العسكريين فإن الجيش الإسرائيلي أبدى تهاوناًد في التعامل مع الأحداث بسبب ما وصفوه بـ"الحساسية السياسية"، مشيرين إلى أن إرسال كتيبة إضافية من لواء غولاني إلى المنطقة بعد تصاعد الأحداث يمثل مؤشرا على فشل الجنود في احتواء الوضع منذ بدايته.
وأضافت المصادر أن اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة في المراحل الأولى كان من شأنه، على الأرجح، منع التصعيد والوصول إلى الوضع الحالي.
ولا تقتصر الانتقادات على حادثة واحدة، إذ تشير المعطيات إلى حالات أخرى اضطر فيها فلسطينيون إلى مغادرة منازلهم عقب اعتداءات وتهديدات نفذها المستوطنون.
وفي تطور متصل، أعاد مستوطنون صباح اليوم نصب خيمة كان الجيش الإسرائيلي قد فككها الليلة الماضية، وذلك على أرض تعود لعائلة فلسطينية تحاصر في منزلها منذ عدة أيام.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في وقت سابق أنه أصدر تعليمات للجيش بنقل مسؤولية التعامل مع المستوطنين في الضفة الغربية إلى الشرطة.
وأكدت المؤسسة العسكرية أن الخطوة لا تعني نقل السيادة أو الصلاحيات عن الجيش، الذي لا يزال صاحب السلطة على الأرض، موضحة أن الهدف هو تعزيز القيادة المركزية بقوات إضافية مما يسمى بحرس الحدود، لتتولى هذه القوات، قدر الإمكان، التعامل مع المستوطنين بدلا من الجنود.
وفي سياق الأحداث، أبلغ الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، سكان المنازل المحاصرة بضرورة إخلائها خلال ساعة، تمهيدا لتنفيذ عملية عسكرية تستمر عدة أيام، قبل أن يتراجع لاحقاً عن القرار. وكان قائد المنطقة الوسطى، آفي بالوت، قد افترض أن العملية ستقتصر على دخول المنازل غير المأهولة.
وأثارت أحداث الأسبوع الماضي انتقادات دولية واسعة لإسرائيل، على خلفية اتهامات بالتقاعس عن إنهاء الحصار الذي يفرضه المستوطنون على فلسطينيين داخل منازلهم.
وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قد وصف المعتدين في منشور على منصة "إكس" بأنهم "إرهابيون "، معرباً عن إدانته الشديدة لما وصفه بأفعال إجرامية ومروعة تهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها، مؤكداً أنه "لا يوجد أي مبرر لمثل هذا السلوك الوحشي".