تحقيق إسرائيلي: نيران صديقة ربما قتلت مستوطنًا خلال مواجهات في تل
8/6/2026 3:40:00 PM

خلص تحقيق عسكري إسرائيلي، اليوم الأربعاء، إلى أن النقيب في الاحتياط بناياهو ملت، وهو مستوطن وجندي احتياط، ربما قُتل بنيران صديقة خلال مواجهات مع فلسطينيين في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أواخر تموز/يوليو الماضي.

وكانت مواجهات اندلعت بين أهالي بلدة تل ومجموعة من المستوطنين، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين اثنين، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى فتح تحقيق في ملابسات الحادثة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نتائج التحقيق لم تتمكن من تحديد مصدر الإصابة القاتلة التي تعرض لها ملت بشكل قاطع، مشيرًا إلى أنه ربما أصيب برصاص أحد الفلسطينيين أو بنيران إسرائيلية عرضية أثناء محاولة الجنود التعامل مع المهاجمين.

ووفق التحقيق، كان ملت قد فقد سلاحه خلال مواجهة مع أحد الفلسطينيين، قبل أن يُصاب بجروح قاتلة.

كما قُتل في الحادثة الرائد يوآف عزرا، وهو قائد وحدة عسكرية وصل إلى المكان لفض الاشتباك، حيث قال الجيش إنه اندفع باتجاه أحد المهاجمين واشتبك معه من مسافة قريبة وتمكن من قتله، قبل أن يُقتل خلال المواجهة.

وأشار التحقيق إلى أن مجموعة المستوطنين، التي ضمت نحو عشرين شخصًا، دخلت بلدة تل دون التنسيق والحصول على الموافقات المطلوبة من الجهات الأمنية الإسرائيلية، واصفًا دخولهم بأنه «رحلة جماعية سيرًا على الأقدام».

وكان رئيس مجلس بلدة تل وليد زيدان قد قال عقب الحادثة إن نحو عشرين مستوطنًا من مستوطنة حفات جلعاد المجاورة دخلوا البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، مؤكدًا أن قوات الاحتلال كانت موجودة في المكان.

وأضاف أن المستوطنين اقتحموا البلدة، وأن المواجهات شهدت إطلاق نار وإحراقًا وتخريبًا للممتلكات، وفق إفادته.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والاعتداءات على الفلسطينيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن عقب الحادثة عن خطوات لإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا مستمرًا في أعمال العنف، مع ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، إلى جانب العمليات والهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة