إسرائيل تقرّ استقدام 5 آلاف عامل أجنبي لتعويض العمال الفلسطينيين وسط أزمة حادة بسوق العمل
7/2/2026 8:35:00 PM

 أقرت وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية تخصيص حصة إضافية لاستقدام 5 آلاف عامل أجنبي للعمل في قطاعات التجارة والخدمات، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية، واستبدالهم بعمالة أجنبية، في ظل أزمة متفاقمة في سوق العمل منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وبحسب بيان الوزارة، تأتي الحصة الجديدة "استجابة للنقص في القوى العاملة"، وضمن ما وصفته بـ"تصور أمني اقتصادي إستراتيجي" يهدف إلى منع عودة العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل داخل إسرائيل، والاستعاضة عنهم بعمال أجانب من دول تربطها علاقات مع تل أبيب.

وتشمل الخطة قطاعات تعاني من نقص حاد في العمالة، مثل الكراجات، وقاعات المناسبات، وتجارة التجزئة والخدمات، فيما أكدت الوزارة أن هذه الخطوة ستوفر ما وصفته بـ"تعزيز لقطاعات الاقتصاد" وتقليل الحاجة إلى تشغيل عمال فلسطينيين أو عمال من دون تصاريح.

ويأتي القرار في سياق سياسة مستمرة منذ بدء الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث تم وقف دخول عشرات آلاف العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل، ما أدى إلى فجوة كبيرة في سوق العمل، حاولت الحكومة تعويضها عبر استقدام عمال أجانب.

وقال وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات، وفق البيان، إن "العصر الذي كان فيه الاقتصاد الإسرائيلي معتمدًا على العمال من السلطة الفلسطينية انتهى"، مضيفًا أن حكومته "تعمل على استبدالهم بعمال من دول أخرى"، في خطوة وصفها بأنها تعزز "الأمن والاستقرار الاقتصادي".

وأضاف أن الحكومة، بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعمل على توسيع استقدام العمال الأجانب، في إطار ما تعتبره معالجة طويلة الأمد لنقص الأيدي العاملة في السوق الإسرائيلي.

وبحسب الخطة، سيتم توزيع الحصة الجديدة عبر مسارين: الأول لمشغلين جدد حتى 1000 عامل عبر طلبات رسمية، والثاني لنحو 4000 عامل لصالح مشغلين قائمين لم يستنفدوا حصصهم، عبر إشعارات فردية من الوزارة بعد فحص الاستحقاق.

وتشير بيانات وزارة الاقتصاد إلى وجود نقص يُقدّر بأكثر من 50 ألف عامل في هذه القطاعات، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتراجع العمالة الفلسطينية.

وفي سياق متصل، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن سوق العمل الإسرائيلي تأثر بشكل كبير منذ بداية الحرب، نتيجة تجنيد قوات الاحتياط وتراجع العمالة الفلسطينية والأجنبية، ما انعكس على الأداء الاقتصادي، خصوصًا في قطاع البناء.

كما خفّض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي لعام 2026 إلى 3.5%، محذرًا من تأثيرات استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع الإنفاق العسكري وقيود سوق العمل على النمو الاقتصادي في المدى المتوسط.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة