"هآرتس": إحباط في صفوف الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان حيث لا استراتيجية واضحة للحرب
5/23/2026 7:40:00 AM

 تشهد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تصاعداً غير مسبوق في حالة الانتقاد الداخلي منذ بدء العدوان على لبنان، في ظل تزايد مؤشرات الإحباط داخل صفوف قوات الاحتلال العاملة في الجنوب اللبناني، وفق ما كشفته تقارير إعلامية إسرائيلية.


ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن ضباط وجنود مشاركين في العمليات العسكرية اعترافهم بحالة من التخبط والغموض حيال أهداف الحرب، مؤكدين أنهم لا يدركون ما إذا كانت القيادة السياسية والعسكرية تسعى إلى حسم ميداني أم إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار.

وبحسب الشهادات، تتركز العمليات الحالية داخل القرى اللبنانية على تدمير المنازل والبنى السكنية، وسط غياب أي إنجازات عسكرية واضحة على الأرض.

وفي غضون ذلك، تتحوّل المسيّرات التابعة لحزب الله إلى التهديد "الأكثر إيلاماً" لقوات الاحتلال، مسبّبة إصابات متزايدة في صفوف الجنود.

كما أشارت التقارير إلى انتقادات وجّهها ضباط إسرائيليون للقيود التي تفرضها إدارة الرئيس الأميركي ترامب على استهداف العاصمة اللبنانية بيروت ومنطقة البقاع، معتبرين أن تلك القيود دفعت جيش الاحتلال إلى تكثيف قصفه على القرى الحدودية الجنوبية.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"عن ضباط كبار تأكيدهم أن بقاء قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية "يفتقد للجدوى"، في ظل غياب نتائج ميدانية ملموسة واستمرار حالة الجمود العسكري.

بدورها، سلطت قناة i24NEWS الضوء على تصاعد الانتقادات داخل الأوساط الإسرائيلية لأداء جيش الاحتلال في جبهة لبنان، خاصة بعد ما وصفته بـ"اليوم الصعب" الذي شهدته القوات الإسرائيلية على الحدود الشمالية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه مؤشرات الأزمة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مع استمرار الخسائر وغموض الأهداف السياسية والعسكرية للحرب، مقابل نجاح حزب الله في فرض معادلة استنزاف متواصلة عبر الهجمات الصاروخية والمسيّرات.

     
 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة