كشف ضابط متقاعد في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد، تفاصيل جديدة ومثيرة حول العملية التي استُخدمت فيها أجهزة “البيجر” ضد عناصر حزب الله في سبتمبر/أيلول 2024، وذلك ضمن كتابه الجديد الذي حمل عنوان “رسالة مصيرية”.
وبحسب الرواية التي قدّمها الضابط المتقاعد، والذي استخدم اسمًا مستعارًا هو “آدم فاين”، فإن العملية اعتمدت على خطة استخباراتية معقدة تضمنت استدراج عميل تابع لحزب الله قبل تنفيذ العملية بشهرين، في محاولة لمنع تسريب تفاصيل المخطط.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رصدت في حينه اقتراب جهات مرتبطة بإيران من كشف ما وصفه بـ“الخدعة”، ما دفع الجهاز إلى تسريع بعض مراحل التنفيذ، وتحويل منشآت غير تقليدية إلى مراكز لتجميع أجهزة الاتصال المستخدمة في العملية.
كما أوضح أن الموساد استخدم شركات وسيطة غير مدركة لطبيعة الدور الذي تؤديه في سلسلة التوريد، بهدف إيصال الأجهزة إلى حزب الله، مستفيدًا من حاجة التنظيم إلى تحديث منظومات الاتصال الخاصة به.
وأضاف أن اختيار أجهزة “البيجر” جاء لكونها قابلة للاستخدام في فترات السلم والحرب، على عكس وسائل اتصال أخرى أكثر ارتباطًا بالعمليات العسكرية المباشرة، ما جعلها أداة مناسبة ضمن الخطة الاستخباراتية.
وبحسب ما ورد في الكتاب، فإن الخلاف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كان قائمًا حول توقيت تنفيذ العملية، قبل أن يُتخذ القرار بالمضي قدمًا، وسط تقديرات بأنها ستؤثر بشكل مباشر على قدرات حزب الله التنظيمية والعسكرية.
كما تطرق الضابط السابق إلى ما وصفه بتداعيات إنسانية جانبية للعملية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الجهاز “يسعى لتقليل الأضرار غير المقصودة”، مشيرًا إلى الضغوط النفسية والمهنية التي يتعرض لها عناصر الاستخبارات في العمليات السرية طويلة الأمد.