
أعربت إسرائيل عن قلقها من توجه محتمل للإدارة الأميركية نحو التوصل بسرعة إلى إطار اتفاق مع إيران، وسط تقديرات بأن هذا الاتفاق قد يتضمن تنازلات لا تلبي أهدافها ويقيّد قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية، فيما يُعد السيناريو الأسوأ بالنسبة لتل أبيب إجراء مفاوضات لا تتم "تحت النار".
وتسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق مصادر إسرائيلية، إلى بلورة تفاهم أولي يتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، تمهيدًا لمفاوضات أوسع حول اتفاق شامل. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يعملون على إعلان وقف لإطلاق النار لمدة شهر خلال بحث اتفاق من 15 بندًا.
ويرى الجانب الإسرائيلي أن هذا السيناريو، القائم على اتفاق مبادئ سريع وفضفاض، يثير قلقًا كبيرًا سياسيًا وأمنيًا، إذ يخشى أن تحقق إيران مكاسب فعلية دون حل القضايا الجوهرية أو تفكيك عناصر قوتها. وتشمل المطالب الأميركية تفكيك القدرات النووية الإيرانية، التعهد بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، تسليم المواد المخصبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة، والتخلي عن نهج الوكلاء في المنطقة.
كما تقترح الوثيقة الحفاظ على مضيق هرمز كممر بحري حر، فرض قيود على الصواريخ الباليستية الإيرانية، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران مع دعم برنامج نووي مدني في بوشهر.
من جهتها، تشكك إسرائيل في استعداد إيران لتقديم التنازلات، فيما تنفي طهران وجود مفاوضات خلف الكواليس، رغم تلقيها رسائل أميركية. وفي الوقت نفسه، تجري واشنطن مشاورات لعقد محادثات رفيعة المستوى مع إيران، بينما تعزز القوات الأميركية انتشارها في المنطقة استعدادًا لاحتمال تنفيذ عملية برية.
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |