وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة هآرتس، فإن الصواريخ التي لم يتم اعتراضها سقطت في مناطق مختلفة من بينها تل أبيب و**بيت شيمش** و**القدس**. وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال غير متأكد من الأسباب التي أدت إلى تمكن عدد كبير من الصواريخ الانشطارية من تجاوز الدفاعات الجوية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن اعتراض صاروخ بالستي انشطاري قبل فتح رأسه الحربي لا يضمن دائماً تحييد الخطر بالكامل، إذ قد يؤدي انفجاره في الجو إلى انتشار القنابل الصغيرة التي يحملها، وهو ما يجعل اعتراضها لاحقاً أمراً بالغ الصعوبة.
ويحمل الرأس الحربي للصاروخ الانشطاري عشرات القنابل الصغيرة، يحتوي كل منها على عدة كيلوغرامات من المواد المتفجرة، ويتم إطلاقها على ارتفاع كبير لتنتشر فوق مساحة واسعة. وقد لا تنفجر بعض هذه القنابل فور سقوطها، ما يجعلها خطراً قد يستمر لسنوات في حال لمسها.
وأشار التقرير إلى أن إيران أطلقت الأسبوع الماضي صاروخاً انشطارياً من طراز خرامشهر، يحتوي رأسه الحربي على ما يصل إلى 80 قنبلة صغيرة. وبعد فشل اعتراض الصاروخ، سقطت القنابل على مناطق واسعة في محيط تل أبيب، حيث أصابت سبع قنابل تجمعات سكنية امتدت على مسافة تقارب 27 كيلومتراً، بينما سقطت بقية القنابل في مناطق مفتوحة.
وبحسب التقرير، أطلقت إيران خلال الحرب الحالية نحو 250 صاروخاً بالستياً باتجاه إسرائيل، كان نصفها تقريباً من الصواريخ الانشطارية، مقارنة بثلاثة صواريخ فقط استخدمت هذا النوع من الرؤوس الحربية في المواجهة السابقة خلال يونيو الماضي.
وتختلف الصواريخ الانشطارية عن الصواريخ البالستية التقليدية التي تحمل رأساً حربياً واحداً يزن مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، حيث يؤدي الانفجار المباشر لهذا النوع من الصواريخ إلى تدمير مبانٍ وإحداث دمار واسع. وقد تسبب صاروخان أصابا بشكل مباشر موقعين في تل أبيب وبيت شيمش بمقتل عشرة أشخاص.
في المقابل، ينفتح الرأس الحربي للصاروخ الانشطاري على ارتفاع يقارب سبعة كيلومترات فوق سطح الأرض، لينثر قنابل أصغر حجماً تسبب أضراراً مشابهة لتلك التي تحدثها القذائف الصاروخية قصيرة المدى، مثل التي تطلقها حماس أو حزب الله. وقد أدت هذه القنابل إلى تشكل حفر عديدة في مناطق مختلفة من وسط إسرائيل نتيجة انتشار الشظايا بسرعة كبيرة.
ويشكل استخدام هذا النوع من الصواريخ تحدياً كبيراً أمام فرق الإنقاذ بسبب انتشار القنابل الصغيرة على نطاق واسع، إضافة إلى أن جزءاً منها قد يبقى غير منفجر لفترات طويلة. ورغم أن استخدام الذخائر العنقودية محظور بموجب معاهدة دولية، فإن كلاً من إسرائيل و**إيران** لم توقعا على هذه الاتفاقية.






أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية