تلفزيون نابلس
كوكا كولا
إسرائيل تبدأ الضم العلني للضفة: كابينت الاحتلال يشرعن نهب الأراضي ويطلق يد الاستيطان بلا قيود
2/8/2026 6:50:00 PM

 صادق الكابينت السياسي–الأمني الإسرائيلي، الأحد، على حزمة قرارات وُصفت بأنها «دراماتيكية»، من شأنها إحداث تغييرات جذرية في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، بما يعمّق عملياً مخطط الضم ويوسّع الاستعمار الإسرائيلي على نحو غير مسبوق.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن هذه القرارات تشمل إزالة السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح الكشف عن أسماء مالكي الأراضي الفلسطينيين، ويفتح المجال للتوجه إليهم مباشرة بهدف شراء أراضيهم، في خطوة اعتُبرت تمهيداً منظماً للاستيلاء عليها.

وبحسب مصادر فلسطينية، فإن القرارات التي يقودها وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تتضمن أيضاً سن تشريعات تلغي الحظر المفروض على بيع الأراضي في الضفة لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة الرسمية على صفقات العقارات، بما يسمح للمستعمرين بشراء الأراضي بصفة شخصية ودون المرور بإجراءات قانونية أو بيروقراطية كانت سارية حتى الآن.

كما تقضي القرارات بنقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما فيها المنطقة المحيطة بالحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى «الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال والخاضعة لإشراف سموتريتش، الأمر الذي سيؤدي إلى توسيع البؤر الاستيطانية في المدينة، وإفراغ «اتفاق الخليل» من مضمونه.

وفي خطوة وُصفت بالخطيرة، صادق الكابينت أيضاً على فرض رقابة وإنفاذ مشددين على المباني غير المرخصة في المناطق المصنفة «أ» و«ب»، بذريعة حماية المواقع الأثرية والتراثية، ما يمنح إسرائيل صلاحيات لهدم مبانٍ فلسطينية والاستيلاء على أراضٍ خاصة داخل هذه المناطق.

وفي تعليق مشترك، اعتبر سموتريتش وكاتس أن ما جرى يمثل «يوماً تاريخياً للاستيطان في الضفة الغربية»، مؤكدين أن القرارات الجديدة «تغيّر من الأساس الواقع القانوني والمدني في الضفة»، في تصريح يعكس التوجه الرسمي الإسرائيلي نحو تكريس الضم كأمر واقع.

 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة