
أشعل تسريب ما وُصفت بـ«وثائق سرية وحساسة» موجة جدل واسعة داخل إسرائيل، بعد أن أوقفت الشرطة، اليوم الأحد، تساحي برافرمان، مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للتحقيق بشبهة عرقلة سير التحقيق في قضية تسريب مواد مصنّفة للإعلام الأجنبي.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن برافرمان خضع للتحقيق في وحدة لاهاف 433، المختصة بالجرائم الخطيرة وقضايا الفساد، للاشتباه في عرقلة إجراءات التحقيق وإساءة الأمانة. وذكرت القناة 12 العبرية أن الشرطة فتشت منزل برافرمان قبل توقيفه، في إطار توسيع التحقيقات الجارية.
وبحسب القناة، استدعت الشرطة أيضاً المتحدث السابق باسم نتنياهو، إيلي فلدشتاين، للإدلاء بشهادته، مع ترجيحات بإجراء مواجهة مباشرة بينه وبين برافرمان، نظراً لتضارب الروايات حول ملابسات القضية.
وتعود فصول القضية إلى تصريحات أدلى بها فلدشتاين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قال فيها إن برافرمان استدعاه لاجتماع «سري وغير اعتيادي» خلال الحرب على غزة، عُقد في ساعة متأخرة من الليل داخل موقف سيارات مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، في طابق تحت الأرض وبإجراءات أمنية مشددة شملت إبعاد الهواتف واختيار موقع خالٍ من الكاميرات.
ووفق رواية فلدشتاين، عرض عليه برافرمان خلال الاجتماع إحباط تحقيق أمني داخلي كان يجريه قسم «الأمن في المؤسسة الأمنية» بوزارة الدفاع، والمتخصص في حماية المعلومات والتحقيق في التسريبات، كما قدم له قائمة بأسماء ضباط واقترح وقف التحقيق المتعلق بمكتب رئيس الوزراء.
وتشير التحقيقات إلى أن فلدشتاين قام خلال عام 2024 بتسريب وثيقة مصنّفة «سرية» إلى صحيفة «بيلد» الألمانية، في محاولة للتأثير على الرأي العام الإسرائيلي ضد الاحتجاجات المطالبة بإبرام صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس، بزعم أن تلك الاحتجاجات تضر بالمفاوضات الجارية.
كما كشفت التحقيقات أن فلدشتاين حاول تمرير الوثيقة نفسها إلى صحفي في القناة 12 العبرية، إلا أن الرقابة العسكرية منعت نشرها. وأفادت المعطيات بأنه كلّف مستشاراً خارجياً مقرباً من نتنياهو بنقل الوثيقة من شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» إلى مستشار سابق لرئيس الوزراء، الذي تولى لاحقاً تسريبها إلى الصحيفة الألمانية.
ويُعد برافرمان من الشخصيات المحورية داخل مكتب نتنياهو، ويتولى إدارة الملفات الحساسة والتنسيق في القضايا المعقدة، فيما كان فلدشتاين يعمل تحت إشرافه المباشر خلال فترة عمله متحدثاً باسم رئيس الوزراء.
وتتواصل التحقيقات وسط اهتمام سياسي وإعلامي واسع، في قضية يُنظر إليها على أنها من أخطر قضايا تسريب المعلومات التي طالت مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة.
أخبار الاقتصاد
أخبار اسرائيلية
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |