
تتجه الأنظار في إسرائيل إلى نتائج التحقيق الذي يجريه جهاز الأمن العام (الشاباك) بشأن مزاعم تدخل قطري في انتخابات الكنيست، وسط مؤشرات أولية تفيد بعدم العثور حتى الآن على أدلة تثبت حدوث تدخل من شأنه التأثير على نتائج الاقتراع.
ومن المتوقع أن يعرض الشاباك نتائج أولية للتحقيق على رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، مطلع الأسبوع المقبل، فيما طلب الجهاز مساعدة جهاز الموساد لمواصلة فحص الادعاءات المتعلقة بالتدخل الخارجي.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11" عن مصادر غير سياسية قولها إنه لم يُعثر حتى الآن على أي معطيات تشير إلى تدخل أثّر على نتائج الانتخابات، في وقت يترقب فيه المشهد السياسي ما ستكشف عنه التحقيقات.
في المقابل، يترقب ديوان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ تسلّم النتائج الرسمية للانتخابات يوم الأربعاء، تمهيداً لبدء اجتماعات التوصية مع رؤساء الأحزاب بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
ويأمل حزب الليكود، برئاسة بنيامين نتنياهو، أن تفضي التحقيقات إلى اتخاذ خطوات وصفها بالمهمة، في حين أثارت المزاعم المتعلقة بالتدخل القطري جدلاً سياسياً واسعاً، وانعكست على الخطاب الموجه ضد الأحزاب العربية.
اتهامات بلا أدلة حاسمة حتى الآن
وتعود القضية إلى ادعاءات طرحتها ممثلة شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، قبل ثمانية أيام من الانتخابات، تحدثت فيها عن رصد محاولة تأثير قطرية، عبر تحويل أموال بهدف حث الناخبين على التصويت وتنفيذ أنشطة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
لكن ممثل الشاباك، وخلال جلسة للجنة فرعية في لجنة الخارجية والأمن، أكد رداً على أسئلة أعضاء الكنيست أنه لا توجد معلومات عن تحويل رشى بصورة مباشرة من دولة أجنبية مقابل التصويت.
وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية قد توجه إلى رئيس الشاباك دافيد زيني، مطالباً بفتح تحقيق في مزاعم تقديم رشى انتخابية من جهات خارجية، بينها قطر، وهو ما فتح الباب أمام سجال سياسي واتهامات متبادلة.
من جانبها، نفت الدوحة هذه المزاعم، ورفضت الاتهامات التي أطلقها سياسيون إسرائيليون بشأن تدخلها في الانتخابات.
الأحزاب العربية في قلب العاصفة السياسية
وتزامنت التحقيقات مع تصاعد هجوم حزب الليكود على الأحزاب العربية، إذ اتهمها بـ"سرقة الانتخابات"، وطالب الشرطة والشاباك بإجراء تحقيق معمق، مدعياً وقوع مخالفات تشمل الرشى والتهديدات والعنف والتزوير واستخدام برمجيات محظورة لحث الناخبين على التصويت، دون أن تشكل هذه الادعاءات بحد ذاتها إثباتاً لوقوع تلك المخالفات.
وجاءت هذه الاتهامات بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات، التي منحت القائمتين العربيتين 19 مقعداً في الكنيست، بواقع 11 مقعداً للقائمة المشتركة و8 مقاعد للقائمة الموحدة.
وفي المقابل، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر أحزاب المعارضة الصهيونية، ما أبقى المشهد السياسي مفتوحاً على حسابات معقدة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
وبين الاتهامات السياسية والتحقيقات الأمنية، يبقى السؤال الأبرز: هل تكشف نتائج الشاباك عن أدلة فعلية على تدخل خارجي، أم تنتهي القضية دون إثبات تأثير على نتائج الانتخابات؟
أخبار اسرائيلية
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |